موقف علي وكبار الصحابة من تحريمها :
ثم إنه وإن تابع عمر في تحريمه بعض القوم كعبد الله بن الزبير ، لكن ثبت على
القول بحلية المتعة - تبعا للقرآن والسنة - أعلام الصحابة ، وعلى رأسهم مولانا أمير
المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام . . . قال ابن حزم :
" وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف ، منهم من الصحابة :
أسماء بنت أبي بكر وجابر بن عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان
وعمرو بن حريث وأبو سعيد الخدري وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف .
ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب
آخر خلافة عمر " .
قال : " ومن التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزها
الله . . . " ( 36 ) .
ولم يذكر ابن حزم عمران بن حصين وبعض الصحابة الآخرين : وذكر ذلك
القرطبي وأضاف عن ابن عبد البر : " أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن
كلهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس " ( 37 ) .
ومن أشهر فقهاء مكة المكرمة القائلين بحلية المتعة : عبد الملك بن عبد العزيز ،
المعروف بابن جريح المكي ، المتوفى سنة 149 ه ، وهو من كبار الفقهاء وأعلام
التابعين وثقات المحدثين ومن رجال الصحيحين ، فقد ذكروا أنه تزوج نحوا من
تسعين امرأة بنكاح المتعة .
وذكر ابن خلكان أن المأمون أمر أيام خلافته أن ينادي بحلية المتعة . قال :
هامش
( 36 ) المحلى 9 / 519 .
( 37 ) تفسير القرطبي 5 / 133 .