كقوله :
فسقى الغضا والساكنيه وإن هم * شبوه بين جوانحي وضلوعي ( 200 )
أراد بأحد الضميرين ، وهو المجرور في ( الساكنيه ) : المكان الذي فيه شجرة
الغضا ، وبالآخر ، وهو المنصوب في ( شبوه ) النار الحاصلة من شجرة الغضا .
قال :
95 - والسوق والتوجيه والتوفيق * والبحث والتعليل والتعليق
أقول :
ومن المحسنات المعنوية : السوق ، أي : سوق المعلوم مساق غيره ، لنكتة ،
كالتوبيخ ، كقولها :
أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف ( 201 )
ومنها : " التوجيه " ويسمى " محتمل الضدين " وهو : إيراد الكلام محتملا
لوجهين مختلفين ، كالمدح والذم ، كقول من قال لأعور : ( ليت عينيه سواء ) يحتمل
صحة العين العوراء : فيكون دعاءا له ، والعكس : فيكون دعاءا عليه .
ومنها : " التوفيق " وهو : جمع أمرين فصاعدا ، متباينين لا بالتضاد ، نحو :
( * الشمس والقمر بحسبان * ) ( 202 ) .
ومنها : " البحث " والأظهر أن مراده به استيفاء أقسام الشئ الذي يطلق
هامش
( 200 ) هو للبحتري ، أنظر : جامع الشواهد 2 / 169 .
( 201 ) هو من قول بنت طريف الخارجية واسمها ليلى أو فارعة وقيل غير ذلك شاعرة تجيد الرثاء ، أنظر
الوشاح 3 / 126 وجامع الشواهد 1 / 283 .
( 202 ) الآية 5 من سورة الرحمن 55 .