ومنها : " الرجوع " وهو : العود إلى الكلام السابق بنقضه وإبطاله ، لنكتة ،
كقوله :
قف بالديار التي لم يعفها القدم * بلى ، وغيرها الأرواح والديم ( 196 )
والنكتة : إظهار التحير .
ومنها : " الايهام " وهو : أن يطلق لفظ له معنيان ، قريب وبعيد ، ويراد البعيد
اعتمادا على قرينة خفية ، نحو قوله تعالى : ( * والسماء بنيناها بأيد * ) ( 197 ) أراد ب
( الأيد ) معناها البعيد وهو القدرة .
ومنها : " اللف والنشر " وهو : ذكر متعدد ، ثم ذكر ما لكل واحد من آحاد
هذا المتعدد من غير تعيين ، ثقة بأن السامع يرده إليه ، نحو : ( * ومن رحمته جعل لكم
الليل والنهار * لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله * ) ( 198 ) .
ومنها " الاستخدام " وهو : أن يراد بلفظ له معنيان أحدهما ، ثم يراد بضميره
الآخر ، كقوله :
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا ( 199 )
أراد ( بالسماء ) الغيث ، وبضميره في ( رعيناه ) النبت .
أو يراد بأحد ضميرين أحد المعنيين ، ويراد بالضمير الآخر معناه الآخر ،
هامش
( 196 ) لزهير بن أبي سلمى في مدح هرم بن سنان ، أنظر : الوشاح 3 / 38 وجامع الشواهد 2 / 291 .
( 197 ) الآية 47 من سورة الذاريات 51 .
( 198 ) الآية 73 من سورة القصص 28 .
( 199 ) هو لجرير بن عطية التميمي ، وقيل لغيره ، أنظر : الوشاح 3 / 44 . وجامع الشواهد 1 / 99 .