وقولنا : " لفائدة " احتراز عن " التطويل " فإنه المشتمل على الزائد لا
لفائدة ، ولا يكون الزائد متعينا ، نحو قوله :
وقددت الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ومينا ( 142 )
والكذب والمين واحد .
قال :
74 - وجاء للتوشيع بالتفصيل * ثان والاعتراض والتذييل
أقول :
جاء . . . ثان ، أي " الإطناب " للتوشيع ، والاعتراض ، والتذييل :
أما التوشيع ، ففي اللغة : لف القطن المندوف ، وفي الاصطلاح : ما أشار
إليه بقوله : ( بالتفصيل ) ، وهو : أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ،
ثانيهما معطوف على الأول ، نحو : يشيب ابن آدم ويشيب فيه خصلتان ، الحرص
وطول الأمل .
وأما الاعتراض ، فهو : أن يؤتى - في أثناء الكلام ، أو بين كلامين متصلين
معنى - بجملة ، أو أكثر ، لا محل لها من الأعراب ، لنكتة سوى دفع الإيهام ،
كالتنزيه في قوله تعالى : ( * ويجعلون لله البنات - سبحانه - ولهم ما يشتهون * ) ( 143 )
والدعاء في قوله :
إن الثمانين - وبلغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 144 )
هامش
( 142 ) هو لعدي بن زيد العبادي يخاطب النعمان بن المنذر ملك العرب ، يحكي له قصة جذيمة الأبرش
مع الزباء حيث غدرت به في قصة معروفة ، أنظر القصيدة والقصة في الوشاح 2 / 61 ، ولاحظ :
جامع الشواهد 3 / 166 .
( 143 ) الآية 57 من سورة النحل 16 .
( 144 ) هو من شعر عوف بن محلم الخزاعي ، من أدباء العلماء وظرفاء الشعراء ، أنظر أخباره وشعره هذا
في الوشاح 2 / 98 ، وانظر : جامع الشواهد 1 / 247 .