تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقولنا : " لفائدة " احتراز عن " التطويل " فإنه المشتمل على الزائد لا لفائدة ، ولا يكون الزائد متعينا ، نحو قوله : وقددت الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ومينا ( 142 ) والكذب والمين واحد . قال : 74 - وجاء للتوشيع بالتفصيل * ثان والاعتراض والتذييل أقول : جاء . . . ثان ، أي " الإطناب " للتوشيع ، والاعتراض ، والتذييل : أما التوشيع ، ففي اللغة : لف القطن المندوف ، وفي الاصطلاح : ما أشار إليه بقوله : ( بالتفصيل ) ، وهو : أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ، ثانيهما معطوف على الأول ، نحو : يشيب ابن آدم ويشيب فيه خصلتان ، الحرص وطول الأمل . وأما الاعتراض ، فهو : أن يؤتى - في أثناء الكلام ، أو بين كلامين متصلين معنى - بجملة ، أو أكثر ، لا محل لها من الأعراب ، لنكتة سوى دفع الإيهام ، كالتنزيه في قوله تعالى : ( * ويجعلون لله البنات - سبحانه - ولهم ما يشتهون * ) ( 143 ) والدعاء في قوله : إن الثمانين - وبلغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 144 )
هامش
( 142 ) هو لعدي بن زيد العبادي يخاطب النعمان بن المنذر ملك العرب ، يحكي له قصة جذيمة الأبرش مع الزباء حيث غدرت به في قصة معروفة ، أنظر القصيدة والقصة في الوشاح 2 / 61 ، ولاحظ : جامع الشواهد 3 / 166 . ( 143 ) الآية 57 من سورة النحل 16 . ( 144 ) هو من شعر عوف بن محلم الخزاعي ، من أدباء العلماء وظرفاء الشعراء ، أنظر أخباره وشعره هذا في الوشاح 2 / 98 ، وانظر : جامع الشواهد 1 / 247 .