لأن بينهما كمال الانقطاع ، افصل أنت وجوبا .
قوله : ( وإن توسطت . . . ) إلى آخره ، يعني : إن الوصل واجب إذا لم يكن
بينهما كمال الاتصال ولا كمال الانقطاع ، بل التوسط بينهما إذا كان بينهما جامع
أرجح .
والجامع بينهما يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما كما في : ( زيد قائم وعمرو
ذاهب ) إذا كان بينهما مناسبة كالأخوة والصداقة ، ونحو ذلك ، أو المسندين ، نحو :
( يشعر زيد ويكتب ) للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة ، وتقارنها في خيال
أصحابها . وتفصيل الحال :
إذا كان أصل الحال - أي : ما ينبغي أن يكون الحال عليه - سالما من معارض ،
فإن الحال الأصل فيه أن يكون بغير واو ، فإنه بمنزلة النعت لصاحبه .
ويترك ذلك الأصل إذا لم تشتمل ( 134 ) الجملة الواقعة حالا على رابطة غير
العاطف ، نحو : ( جاء زيد وعمرو ذاهب ) حتى يرتبط الحال بصاحبها ، وإلى هذا
أشار بقوله : ( ثم الفصل . . . ) إلى آخره ، أي : الفصل أصل للحال حيث أصلها
قد سلم من معارض .
قوله : ( وإن مرجح ، تحتما ) يعني : إن كان مرجح لذلك الأصل تحتم ذلك الأصل ،
وذلك إذا كانت الجملة الواقعة حالا فعلية ; فعلها مضارع مثبت ، نحو : ( جاء زيد
يضحك ) فإنه لا يجوز الوصل أصلا ، لأن الأصل - في الحال - الحال المفردة التي
امتنع الوصل فيها ، وهي تدل على حصول صفة لما جعلت الحال له ، والمضارع المثبت
كذلك ، فيمتنع الواو فيه ; كما في المفردة .
هامش
( 134 ) كذا في ش لكن في خ وق : لم يشمل .