تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لأن بينهما كمال الانقطاع ، افصل أنت وجوبا . قوله : ( وإن توسطت . . . ) إلى آخره ، يعني : إن الوصل واجب إذا لم يكن بينهما كمال الاتصال ولا كمال الانقطاع ، بل التوسط بينهما إذا كان بينهما جامع أرجح . والجامع بينهما يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما كما في : ( زيد قائم وعمرو ذاهب ) إذا كان بينهما مناسبة كالأخوة والصداقة ، ونحو ذلك ، أو المسندين ، نحو : ( يشعر زيد ويكتب ) للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة ، وتقارنها في خيال أصحابها . وتفصيل الحال : إذا كان أصل الحال - أي : ما ينبغي أن يكون الحال عليه - سالما من معارض ، فإن الحال الأصل فيه أن يكون بغير واو ، فإنه بمنزلة النعت لصاحبه . ويترك ذلك الأصل إذا لم تشتمل ( 134 ) الجملة الواقعة حالا على رابطة غير العاطف ، نحو : ( جاء زيد وعمرو ذاهب ) حتى يرتبط الحال بصاحبها ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ثم الفصل . . . ) إلى آخره ، أي : الفصل أصل للحال حيث أصلها قد سلم من معارض . قوله : ( وإن مرجح ، تحتما ) يعني : إن كان مرجح لذلك الأصل تحتم ذلك الأصل ، وذلك إذا كانت الجملة الواقعة حالا فعلية ; فعلها مضارع مثبت ، نحو : ( جاء زيد يضحك ) فإنه لا يجوز الوصل أصلا ، لأن الأصل - في الحال - الحال المفردة التي امتنع الوصل فيها ، وهي تدل على حصول صفة لما جعلت الحال له ، والمضارع المثبت كذلك ، فيمتنع الواو فيه ; كما في المفردة .
هامش
( 134 ) كذا في ش لكن في خ وق : لم يشمل .