تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ويسمى كون المخبر عالما به ، الذي قصد إفادته بالخبر ، في الصورة الثانية : ( لازم فائدة الخبر ) لأن الأول يمتنع بدونه ، وهو بدون الأول لا يمتنع ، كما هو حكم اللازم الأعم . وإليه أشار بقوله : ( وسم * إن قصد الأعلام بالعلم به * لازمها ) . قوله : ( وللمقام انتبه ) . الحال والمقام متقاربا المفهوم ، والتغاير بينهما اعتباري ، فإن الأمر الداعي مقام باعتبار توهم كونه محلا لورود الكلام على خصوصية ما ، وحال باعتبار توهم كونه زمانا له . وأيضا : المقام يعتبر إضافته إلى المقتضى - اسم المفعول - فيقال : مقام التأكيد ، والاطلاق ، والحذف ، والإثبات . والحال إلى المقتضي - اسم الفاعل - فيقال : حال الإنكار ، وحال خلو الذهن . ومقامات الكلام متفاوتة ، ولذا قال : ( وللمقام انتبه ) ، فإن المخاطب الملقى إليه الكلام : إما أن يكون خالي الذهن من الحكم ونقيضه ، والكلام الملقى إليه يسمى " ابتدائيا " ولا يؤكد أصلا ، وإليه أشار بقوله : ( إن ابتدائيا فلا يؤكد ) . أو يكون معتقدا بنقيضه ومنكرا للحكم ، فالكلام الملقى إليه يسمى " إنكاريا " ويؤكد بحسب الإنكار ، وإليه أشار بقوله : ( وواجب بحسب الإنكار ) . أو لا يكون معتقدا للحكم ولا لنقيضه ، بل شاكا فيه ، ويسمى الكلام الملقى إليه " طلبيا " ويؤكد استحسانا لا وجوبا ، وإليه أشار بقوله : ( أو طلبيا فهو فيه يحمد ) . قوله : ( ويحسن التبديل بالأغيار ) أي : يحسن تبديل مخاطب بغيره ، مثلا