تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عنده * حقيقة عقلية ) . والمجاز العقلي : هو إسناد الفعل أو معناه إلى غير ما هو له في الظاهر من حال المتكلم ، ملابس لما هو له في الجملة ، بتأول ونصب قرينة من حاله على أنه غير ما هو له ، نحو قول المؤمن : ( أنبت الربيع البقل ) . وأشار إليه بقوله : ( وإن إلى * غير ملابس مجاز أولا ) يعني : إن أسند إلى غير ما هو له بتأول ملابس لما هو له فهو مجاز عقلي . الباب الثاني أحوال المسند إليه أي الأمور العارضة له باعتبار أنه مسند إليه ، كحذفه ، وذكره ، وغير ذلك . قال : 19 - الحذف للصون وللإنكار * والاحتراز أو للاختبار أقول : من الأمور العارضة للمسند إليه أنه قد يحذف ، ولا يجوز ذلك إلا إذا صلح له المقام باعتبار القرينة وقد بين في النحو ، ودعا إليه داع ، والمراد هنا بيان الداعي . وقد يكون الداعي إليه إرادة صون المسند إليه عن اللسان ، تعظيما له . أو صون لسانك عنه ، إهانة له . وقد يكون إرادة تيسر الإنكار عند الحاجة إليه ، كقولك : ( فاجر ، فاسق ) إذا علم بالقرينة أن المراد زيد ، ليتأتى أن تقول : ما أردت زيدا ، بل غيره . وقد يكون سبب الحذف كون ذكره عبثا يحترز بالحذف عنه ، إذا تعين بالقرينة