عنده * حقيقة عقلية ) .
والمجاز العقلي : هو إسناد الفعل أو معناه إلى غير ما هو له في الظاهر من
حال المتكلم ، ملابس لما هو له في الجملة ، بتأول ونصب قرينة من حاله على أنه
غير ما هو له ، نحو قول المؤمن : ( أنبت الربيع البقل ) .
وأشار إليه بقوله : ( وإن إلى * غير ملابس مجاز أولا ) يعني : إن أسند إلى
غير ما هو له بتأول ملابس لما هو له فهو مجاز عقلي .
الباب الثاني
أحوال المسند إليه
أي الأمور العارضة له باعتبار أنه مسند إليه ، كحذفه ، وذكره ، وغير ذلك .
قال :
19 - الحذف للصون وللإنكار * والاحتراز أو للاختبار
أقول :
من الأمور العارضة للمسند إليه أنه قد يحذف ، ولا يجوز ذلك إلا إذا صلح له
المقام باعتبار القرينة وقد بين في النحو ، ودعا إليه داع ، والمراد هنا بيان الداعي .
وقد يكون الداعي إليه إرادة صون المسند إليه عن اللسان ، تعظيما له . أو
صون لسانك عنه ، إهانة له .
وقد يكون إرادة تيسر الإنكار عند الحاجة إليه ، كقولك : ( فاجر ، فاسق )
إذا علم بالقرينة أن المراد زيد ، ليتأتى أن تقول : ما أردت زيدا ، بل غيره .
وقد يكون سبب الحذف كون ذكره عبثا يحترز بالحذف عنه ، إذا تعين بالقرينة
مجلة تراثنا — صفحة 171
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧١