إذا كان المخاطب منكرا ، يصح تبديله بخالي الذهن ، وتنزيله منزلته ، إذا كان معه
شئ من الدلائل والشواهد إن تأمله ارتدع عن الإنكار ، كما تقول لمنكر الإسلام :
" الإسلام حق " من غير تأكيد ، لما معه من الدلائل الدالة على نبوة محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ، لكنه لا يتأملها ليرتدع عن الإنكار .
قال :
17 - والفعل أو معناه من أسنده * لما له في ظاهر ذا عنده
18 - حقيقة عقلية ، وإن إلى * غير ملابس مجاز أولا
أقول :
الإسناد مطلقا - سواء كان خبريا أو غير خبري - منه حقيقة عقلية ، ومنه
مجاز عقلي .
والحقيقة العقلية : إسناد الفعل أو معناه ، من المصدر ، واسم الفاعل ،
والمفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، والظرف .
واحترز به عما لا يكون المسند فيه فعلا أو معناه ، كقولنا : ( الحيوان جسم )
فإنه ليس حقيقة عقلية ولا مجازا عقليا عند بعضهم ، ومنهم الراجز .
إلى ( 25 ) شئ الفعل أو معناه له ( 26 ) عند المتكلم - أي بحسب اعتقاده - في
الظاهر من حاله وكلامه .
كقول المؤمن : ( أنبت الله البقل ) وقول الجاهل : ( أنبت الربيع البقل ) .
وإلى ذلك أشار بقوله : ( والفعل أو معناه من أسنده * لما له في ظاهر ذا
هامش
( 25 ) الجار متعلق بقوله " إسناد الفعل . . . " في تعريف الحقيقة العقلية .
( 26 ) " له " هنا وردت في " خ " فقط .