تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إذا كان المخاطب منكرا ، يصح تبديله بخالي الذهن ، وتنزيله منزلته ، إذا كان معه شئ من الدلائل والشواهد إن تأمله ارتدع عن الإنكار ، كما تقول لمنكر الإسلام : " الإسلام حق " من غير تأكيد ، لما معه من الدلائل الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لكنه لا يتأملها ليرتدع عن الإنكار . قال : 17 - والفعل أو معناه من أسنده * لما له في ظاهر ذا عنده 18 - حقيقة عقلية ، وإن إلى * غير ملابس مجاز أولا أقول : الإسناد مطلقا - سواء كان خبريا أو غير خبري - منه حقيقة عقلية ، ومنه مجاز عقلي . والحقيقة العقلية : إسناد الفعل أو معناه ، من المصدر ، واسم الفاعل ، والمفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، والظرف . واحترز به عما لا يكون المسند فيه فعلا أو معناه ، كقولنا : ( الحيوان جسم ) فإنه ليس حقيقة عقلية ولا مجازا عقليا عند بعضهم ، ومنهم الراجز . إلى ( 25 ) شئ الفعل أو معناه له ( 26 ) عند المتكلم - أي بحسب اعتقاده - في الظاهر من حاله وكلامه . كقول المؤمن : ( أنبت الله البقل ) وقول الجاهل : ( أنبت الربيع البقل ) . وإلى ذلك أشار بقوله : ( والفعل أو معناه من أسنده * لما له في ظاهر ذا
هامش
( 25 ) الجار متعلق بقوله " إسناد الفعل . . . " في تعريف الحقيقة العقلية . ( 26 ) " له " هنا وردت في " خ " فقط .