فما دعي علي ولكن القوم حضروا أو أحضروا ! ! ( فاجتمعوا عنده جميعا . فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : انصرفوا . فإن تك لي حاجة أبعث إليكم ،
فانصرفوا ) ( 147 ) .
إنه كان يريد عليا عليه السلام ولا يريد أحدا من القوم ، وكيف يريدهم وقد
أمرهم بالخروج مع أسامة ، ولم يعدل عن أمره ؟ !
4 - أمره بأن يصلي بالمسلمين أحدهم :
فإذ لم يحضر علي ، ولم يتمكن من الحضور للصلاة بنفسه ، والمفروض خروج
المشايخ وغيرهم إلى جيش أسامة ، أمر بأن يصلي بالناس أحدهم . . . وذاك ما أخرجه
أبو داود عن ابن زمعة فقال :
( لما استعز برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وأنا عنده في نفر من
المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة . فقال : مروا من يصلي بالناس ) .
وفي حديث أخرجه ابن سعد عنه قال : ( عدت رسول الله في مرضه الذي
توفي فيه ، فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال لي رسول الله : مر الناس فليصلوا .
قال عبد الله : فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم ، فلما لقيت عمر بن الخطاب
لم أبغ من وراءه ، وكان أبو بكر غائبا ، فقلت له : صل بالناس يا عمر . فقام عمر
في المقام . . . فقال عمر : ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسولي الله أمرك بذلك ،
ولولا ذلك ما صليت بالناس .
فقال عبد الله : لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من غيره بالصلاة ) ( 148 ) .
وفي خبر عن سالم بن عبيد الأشجعي قال : ( إن النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه ، فكان كلما أفاق قال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا
هامش
( 147 ) تاريخ الطبري 2 / 439 .
( 148 ) الطبقات الكبرى 2 / 220 .