وآله ) وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه ، فصلى رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم جالسا فصلوا بصلاته قياما ) ( 143 ) .
وعن جابر : ( اشتكى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فصلينا وراءه
وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ) ( 144 ) .
وأخرج أحمد عن عائشة : ( أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم صلى
في مرضه وهو جالس وخلفه قوم . . . ) ( 145 ) .
ويشهد لما ذكرنا - من ملازمته للحضور إلى المسجد والصلاة بالمسلمين بنفسه -
ما جاء في كثير من أحاديث القصة من أن بلالا دعاه إلى الصلاة ، أو آذنه بالصلاة ،
فهو كان يجئ متى حان وقت الصلاة إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ويعلمه
بالصلاة ، فكان يخرج بأبي هو وأمي بنفسه - وفي أي حال من الأحوال كان - إلى
الصلاة ويصلي بالناس .
3 - استدعاؤه عليا عليه السلام :
فأبو بكر وغيره كانوا بالجرف . . . الموضع الذي عسكر فيه أسامة خارج
ا لمدينة . . .
وهو صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي بالمسلمين . . . وعلي عنده . . . إذ لم
يذكر أحد أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمره بالخروج مع أسامة . . .
حتى اشتد به الوجع . . . ولم يمكنه الخروج . . . فقال بلال : ( يا رسول الله ،
بأبي وأمي من يصلي بالناس ؟ ) ( 146 ) . . . هناك دعا عليا عليه السلام . . . قائلا : ( ادعو لي
عليا ) قالت عائشة : ( ندعو لك أبا بكر ؟ ) وقالت حفصة : ( ندعوا لك عمر ؟ ) . . .
هامش
( 143 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري 3 / 51 .
( 144 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري 3 / 51 .
( 145 ) مسند أحمد 6 / 57 .
( 146 ) مسند أحمد 3 / 202 .