حرف النون
59 - النجاشي :
قال ( الورقة 5 ) :
فهو ( أي الشيخ الطوسي ) والشيخ النجاشي متشاركان في أكثر شيوخهما ، نعم .
إن لكل منهما شيوخا ينفرد بالرواية عنهم دون صاحبه .
ثم لا يخفى أن النجاشي يروي عن بعض مشايخ الإجازة بلا واسطة بخلاف
الشيخ الطوسي ، وذلك أنه يروي عن الشيخ الأجل التلعكبري بلا واسطة ، والطوسي
يروي عنه بواسطة عدة من مشايخه .
وقال ( الورقة 64 ) :
قد علم من طريقة النجاشي التي التزم بها في كتابه أن كل من فيه مطعن ومغمز
يلتزم إيراد ذلك البتة إما في ترجمته أو ترجمة غيره .
فمهما لم يورد ذلك مطلقا واقتصر على مجرد ترجمة الرجل ، وذكره من دون
إرداف ذلك بمدح أو ذم أصلا كان ذلك علامة أن الرجل سالم عنده عن كل مغمز
ومطعن ، وداخل في قسم الممدوحين .
وقد تنبه لهذه الطريقة الشيخ ابن داود ، فأورد مثل ذلك في الممدوحين ونسبه
إلى النجاشي ، وقال ( جش ، ممدوح ) .
وقد سبقني إلى ذلك السيد الأجل الداماد .
وقال ( الورقة 71 ) :
من أخذ مجامع كلماتنا وتأمل فيها حق التأمل عرف سر طرحنا جرح
النجاشي وعدم اعتدادنا بتوهينه ، في جملة كثيرة من المواضع ، وإن كان ذلك مسددا
أيضا بموافقة جمع من علماء الرجال ، ومؤيدا في مواضع جرحه بجملة من الأخبار
الصحيحة على ما هو عليه في الأغلب وفي أكثر المقامات من بذل الجهد وتمام البحث
مجلة تراثنا — صفحة 235
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٥