وإنما صنع الشيخ كذلك ، تعويلا على ما عنده من كون الأصول والكتب عنده
مشهورة بل متواترة ، وإنها يذكر الأسانيد لاتصال السند .
ولهذا نراه لا يقدح عند الحاجة في أوائل السند بل إنما يقدح في من يذكر بعد
أصحاب الأصول .
لكن المتأخرين من فقهائنا يقولون : حيث أن تلك الشهرة لم تثبت عندنا فلا
بد لنا من النظر في جميع السند .
فبذلك أسقطوا كثيرا من أخبار الكتابين عن درجة الاعتداد والاعتبار .
فإذا عرفت ذلك فاعلم : أن من أمعن النظر فيما قدمنا من أنه لا يمكن
الاكتفاء بما في الفهرست والمشيخة ، بل لا بد من تتبع أسانيد الأخبار ، علم أنه كثيرا
ما يوجد لكل من الأصول والكتب من أسانيد التهذيب والاستبصار طرق كثيرة غير
مذكورة في الفهرست والمشيخة .
بل يكون في الأغلب أكثر تلك الطرق الموجودة في أسانيد التهذيب
والاستبصار مما يوصف بالصحة والاعتبار من الحسن والموثقية ونحو ذلك .
( وتد أشار في الورقة 46 إلى أن الفاضل الأردبيلي في ( جامع الرواة ) قد صحح
الطرق على هذا الأساس ، واستعمل هذه القاعدة ) .
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون )
( وسلام على المرسلين )
والحمد لله رب العالمين )
مجلة تراثنا — صفحة 237
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٧