تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإنما صنع الشيخ كذلك ، تعويلا على ما عنده من كون الأصول والكتب عنده مشهورة بل متواترة ، وإنها يذكر الأسانيد لاتصال السند . ولهذا نراه لا يقدح عند الحاجة في أوائل السند بل إنما يقدح في من يذكر بعد أصحاب الأصول . لكن المتأخرين من فقهائنا يقولون : حيث أن تلك الشهرة لم تثبت عندنا فلا بد لنا من النظر في جميع السند . فبذلك أسقطوا كثيرا من أخبار الكتابين عن درجة الاعتداد والاعتبار . فإذا عرفت ذلك فاعلم : أن من أمعن النظر فيما قدمنا من أنه لا يمكن الاكتفاء بما في الفهرست والمشيخة ، بل لا بد من تتبع أسانيد الأخبار ، علم أنه كثيرا ما يوجد لكل من الأصول والكتب من أسانيد التهذيب والاستبصار طرق كثيرة غير مذكورة في الفهرست والمشيخة . بل يكون في الأغلب أكثر تلك الطرق الموجودة في أسانيد التهذيب والاستبصار مما يوصف بالصحة والاعتبار من الحسن والموثقية ونحو ذلك . ( وتد أشار في الورقة 46 إلى أن الفاضل الأردبيلي في ( جامع الرواة ) قد صحح الطرق على هذا الأساس ، واستعمل هذه القاعدة ) . ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) ( وسلام على المرسلين ) والحمد لله رب العالمين )
مجلة تراثنا — صفحة 237 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث