تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإكمال الفحص وإصابة التحقيق ومشاهدة الحق . مضافا إلى ذلك كله مقالة : أنه أعلم من الكل في الصناعة الرجالية ، كما تدور هذه المقالة على ألسنة المشهور . وذلك مثل جرحه المفضل بن عمر الجعفي ، وقد وافقه في ذلك الغضائري والعلامة والسيد الأسترآبادي . ولكن جرحه يؤدي إلى ما أشرنا إليه ( من إفضائه إلى انقطاع آثار الشريعة ، وأدائه إلى تكذيب أعمدة المذهب كالكليني والصدوق في شهادتهم بصحة كتبهم ) . وكيف لا ؟ ! فإنه هو الذي كتب هؤلاء ملاء بما أخذ منه في كل فن من الأخبار . وقدمنا تعديل الشيخ المفيد إياه في ( إرشاده ) معتضدا بها ذكره الطوسي في ( الغيبة ) من أنه من جملة الوكلاء المرضيين ، وقد وثقه الحسن بن شعبة في كتابه . 60 - نقد الطرق إلى الكتب : قال - نقلا عن بعض الأجلاء - : إعلم أن الشيخ الطوسي - رحمه الله - قد صرح في آخر التهذيب والاستبصار بأن هذه الأحاديث التي نقلناها عن هذه الجماعة قد أخذتها عن كتبهم وأصولهم . والظاهر أن هذه الكتب والأصول كانت عنده معروفة ، كالكافي والتهذيب وغيرهما عندنا في زماننا ، كما صرح به ابن بابويه في أول ( من لا يحضره الفقيه ) . فلو قال قائل بصحة هذه الأحاديث كلها ، وإن كان الطريق إلى هذه الكتب والأصول ضعيفا ، إذا كان مصنفو هذه الكتب والأصول وما فوقها من الرجال إلى المعصوم عليه السلام ثقات ، لم يكن مجازفا . وقال ( الورقة 45 ) : إن الشيخ يروي الحديث عن طائفة معلقا ( - التعليق ) وليس له في الفهرست ولا في المشيخة إلى كتبهم طريق أصلا .
مجلة تراثنا — صفحة 236 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث