وإكمال الفحص وإصابة التحقيق ومشاهدة الحق .
مضافا إلى ذلك كله مقالة : أنه أعلم من الكل في الصناعة الرجالية ، كما تدور
هذه المقالة على ألسنة المشهور .
وذلك مثل جرحه المفضل بن عمر الجعفي ، وقد وافقه في ذلك الغضائري
والعلامة والسيد الأسترآبادي .
ولكن جرحه يؤدي إلى ما أشرنا إليه ( من إفضائه إلى انقطاع آثار الشريعة ،
وأدائه إلى تكذيب أعمدة المذهب كالكليني والصدوق في شهادتهم بصحة كتبهم ) .
وكيف لا ؟ ! فإنه هو الذي كتب هؤلاء ملاء بما أخذ منه في كل فن من الأخبار .
وقدمنا تعديل الشيخ المفيد إياه في ( إرشاده ) معتضدا بها ذكره الطوسي في
( الغيبة ) من أنه من جملة الوكلاء المرضيين ، وقد وثقه الحسن بن شعبة في كتابه .
60 - نقد الطرق إلى الكتب :
قال - نقلا عن بعض الأجلاء - :
إعلم أن الشيخ الطوسي - رحمه الله - قد صرح في آخر التهذيب
والاستبصار بأن هذه الأحاديث التي نقلناها عن هذه الجماعة قد أخذتها عن كتبهم
وأصولهم .
والظاهر أن هذه الكتب والأصول كانت عنده معروفة ، كالكافي والتهذيب
وغيرهما عندنا في زماننا ، كما صرح به ابن بابويه في أول ( من لا يحضره الفقيه ) .
فلو قال قائل بصحة هذه الأحاديث كلها ، وإن كان الطريق إلى هذه الكتب
والأصول ضعيفا ، إذا كان مصنفو هذه الكتب والأصول وما فوقها من الرجال إلى
المعصوم عليه السلام ثقات ، لم يكن مجازفا .
وقال ( الورقة 45 ) :
إن الشيخ يروي الحديث عن طائفة معلقا ( - التعليق ) وليس له في الفهرست
ولا في المشيخة إلى كتبهم طريق أصلا .
مجلة تراثنا — صفحة 236
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٦