غير عزيزة .
وذلك لما ظهر من جملة القرائن أن البندقي كان من تلامذة ابن شاذان ، وذلك
مثل حكاية البندقي جملة كثيرة من أحوال ابن شاذان .
على أن ذلك مما صرح به جمع : أي كون البندقي من تلامذته .
ونسدد ذلك بإكثار الكشي الروايات عن البندقي ، والتقريب ظاهر ، فإن
الكشي كالكليني يتساويان في الطبقة .
والحاصل أن في المقام قرينة مقبولة ، وهي القاعدة في القبلية والبعدية ، فهي
كافية في إثبات المرام ، وتقوى إذا لوحظ ما بين المتأخرين من الإجماع على كون
الرجل هو البندقي .
فكل ( عمد بن إسماعيل ) بعد ابن يعقوب هو ( البندقي ) .
55 - محمد بن سنان الزاهري :
قال ( الورقة 72 ) :
كثر فيه الجارح ، وتضيفه هو المشهور عند الطائفة ، إلا أن مقتضى الحق
والتحقيق - مع ذلك - هو القول بتعديله ، كما صرح به المفيد ، والسيد ابن طاوس ،
وجمع من متأخري المتأخرين ، كالحسن بن شعبة والمجلسي ، والحر العاملي ، ونظرائهم
من أهل التدقيق .
بل إني أصوب من ادعى القطع بعدالته وعظم جلالته من ملاحظة جملة من
القرائن ، مثل :
1 - كونه أستاذ جمع من الأعلام وشيخهم ، ومن يكثرون الرواية عنه - أصولا
وفروعا - ويتلقونها بالقبول ، مثل الأحمدين الأشعري والبرقي ، ويونس والعبيدي ،
وابن أبي الخطاب ، وابني سعيد ، وأيوب بن نوح ، وغيرهم من العدول الثقات .
2 - وملاحظة ما أشرت إليها من الضابطة ( أي أن المعتبر من الجرح أن لا
يؤدي إلى رفع اليد عن الآثار .
مجلة تراثنا — صفحة 231
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣١