تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
غير عزيزة . وذلك لما ظهر من جملة القرائن أن البندقي كان من تلامذة ابن شاذان ، وذلك مثل حكاية البندقي جملة كثيرة من أحوال ابن شاذان . على أن ذلك مما صرح به جمع : أي كون البندقي من تلامذته . ونسدد ذلك بإكثار الكشي الروايات عن البندقي ، والتقريب ظاهر ، فإن الكشي كالكليني يتساويان في الطبقة . والحاصل أن في المقام قرينة مقبولة ، وهي القاعدة في القبلية والبعدية ، فهي كافية في إثبات المرام ، وتقوى إذا لوحظ ما بين المتأخرين من الإجماع على كون الرجل هو البندقي . فكل ( عمد بن إسماعيل ) بعد ابن يعقوب هو ( البندقي ) . 55 - محمد بن سنان الزاهري : قال ( الورقة 72 ) : كثر فيه الجارح ، وتضيفه هو المشهور عند الطائفة ، إلا أن مقتضى الحق والتحقيق - مع ذلك - هو القول بتعديله ، كما صرح به المفيد ، والسيد ابن طاوس ، وجمع من متأخري المتأخرين ، كالحسن بن شعبة والمجلسي ، والحر العاملي ، ونظرائهم من أهل التدقيق . بل إني أصوب من ادعى القطع بعدالته وعظم جلالته من ملاحظة جملة من القرائن ، مثل : 1 - كونه أستاذ جمع من الأعلام وشيخهم ، ومن يكثرون الرواية عنه - أصولا وفروعا - ويتلقونها بالقبول ، مثل الأحمدين الأشعري والبرقي ، ويونس والعبيدي ، وابن أبي الخطاب ، وابني سعيد ، وأيوب بن نوح ، وغيرهم من العدول الثقات . 2 - وملاحظة ما أشرت إليها من الضابطة ( أي أن المعتبر من الجرح أن لا يؤدي إلى رفع اليد عن الآثار .
مجلة تراثنا — صفحة 231 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث