وكم من معتقد بأنه يجب الحمل على النيشابوري .
والمستفاد من كلماتهم أنه لا سبيل إلى حمله على غير من ذكر من الثلاثة .
فاعلم أن المسمى بهذا الاسم ( ستة عشر رجلا ) ممن هم مذكورون في كتب
الرجال من أصحابنا ، ومن يحتاج إلى العلم بهم بالنسبة إلى الكتب الأربعة وما في
درجتها .
وإلا ، فإن أخذت الكلام على الإطلاق ، - بعد الاشتراط بكونهم من العلماء
ومن جملة حاملي الحديث ومشايخ الإجازة - فذلك مما يقرب من ( الثلاثين ) .
وكيف كان ، فإن ما يحتمله السند المذكور غير منحصر في الثلاثة بل إن ذلك
مما يترامى إلى الستة ، وذلك :
لأن من جملة هؤلاء المذكورين في كتب الرجال :
محمد بن إسماعيل البلخي .
ومحمد بن إسماعيل الصيمري .
وهذان من أصحاب الهادي عليه السلام .
وأيضا : محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام .
وكان أسن شيخ من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعراق .
فهؤلاء الرجال الثلاثة أيضا مما يحتمله السند المذكور ، كما لا يخفى .
ومع ذلك نقول : إن الأرجح هو الحمل على النيشابوري .
فإن الحمل على البرمكي وإن كان يؤيده كونه من أهل الري كابن يعقوب ،
إلا أنه مما يزيفه أنه لم تعهد رواية ابن يعقوب عنه إلا بواسطة أو واسطتين كجعفر
الأسدي ومحمد السياري وعدة .
على أن التأييد المذكور ليس من التأييد السديد في شئ .
وأما الحمل على أحد الرجال الثلاثة الذين ذكرناهم أخيرا مما لا يخلو عن
مرجوحية ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فإن القرائن الدالة على كون الرجل هو البندقي النيشابوري
مجلة تراثنا — صفحة 230
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٠