تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وكم من معتقد بأنه يجب الحمل على النيشابوري . والمستفاد من كلماتهم أنه لا سبيل إلى حمله على غير من ذكر من الثلاثة . فاعلم أن المسمى بهذا الاسم ( ستة عشر رجلا ) ممن هم مذكورون في كتب الرجال من أصحابنا ، ومن يحتاج إلى العلم بهم بالنسبة إلى الكتب الأربعة وما في درجتها . وإلا ، فإن أخذت الكلام على الإطلاق ، - بعد الاشتراط بكونهم من العلماء ومن جملة حاملي الحديث ومشايخ الإجازة - فذلك مما يقرب من ( الثلاثين ) . وكيف كان ، فإن ما يحتمله السند المذكور غير منحصر في الثلاثة بل إن ذلك مما يترامى إلى الستة ، وذلك : لأن من جملة هؤلاء المذكورين في كتب الرجال : محمد بن إسماعيل البلخي . ومحمد بن إسماعيل الصيمري . وهذان من أصحاب الهادي عليه السلام . وأيضا : محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام . وكان أسن شيخ من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعراق . فهؤلاء الرجال الثلاثة أيضا مما يحتمله السند المذكور ، كما لا يخفى . ومع ذلك نقول : إن الأرجح هو الحمل على النيشابوري . فإن الحمل على البرمكي وإن كان يؤيده كونه من أهل الري كابن يعقوب ، إلا أنه مما يزيفه أنه لم تعهد رواية ابن يعقوب عنه إلا بواسطة أو واسطتين كجعفر الأسدي ومحمد السياري وعدة . على أن التأييد المذكور ليس من التأييد السديد في شئ . وأما الحمل على أحد الرجال الثلاثة الذين ذكرناهم أخيرا مما لا يخلو عن مرجوحية ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فإن القرائن الدالة على كون الرجل هو البندقي النيشابوري