هو ابن بزيع ؟ أو البرمكي القمي - وقم من الري - فيقال الرازي أيضا ؟ أو البندقي
النيشابوري ؟ أو مشترك ؟
ويبعد ابن بزيع :
1 - ببعد الطبقة ، لأن ابن يعقوب يروي عنه في كتابه بواسطة أو واسطتين ،
وثلاث .
2 - وباطراد تجريد محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه ابن يعقوب مشافهة
عن قيد ( ابن بزيع ) في جميع رواياته عنه .
وكونه اتفاقيا بعيد .
3 - ولزوم التقارض ، لأن في ترجمة الفضل بن شاذان أنه يروي عن ابن بزيع .
4 - وبأنه لو كان هو ابن بزيع لكان قد أدرك خمسة أئمة عليهم السلام ، لكونه
من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وهي مزية عظيمة تتوفر دواعي الرواة على نقلها .
5 - وللزم أن ينقل ابن يعقوب عنه بعض ما رواه عن الأئمة عليهم السلام
مشافهة ، لتكون بينه وبين الكاظم عليه السلام واسطة واحدة ، لوفور الرغبة في علو
الإسناد ، والواقع خلاف ذلك .
هذا ، وأنت خبير بأن هذه الاستيحاشات والاستبعادات التي تتراءى منهم في
باب التقارض ، مما لا أرى له وجها فإنه كما تشتد الحاجة إلى رواية أحد المعاصرين
عن الآخر إما مشافهة وإما بالواسطة ، فكذا تشتد الحاجة إلى أن يتقارض المتعاصران
في الروايات ، هذا بالنسبة إلى المقارضة .
ولا تتوهم أن لازم مقالنا أن حمل محمد بن إسماعيل على ابن بزيع مما لا غائلة
فيه ، فإن ذلك الحمل مما يكفي في رده ما ذكر من الوجوه .
وقال بعضهم : في صحة هذا السند قول لأن في لقاء الكليني لابن بزيع إشكالا ،
فتضعف الرواية لجهالة الواسطة ، وإن كان كلاهما مرضيين معظمين .
وظن ظان أن قضية التعليق كما تدفع الحمل على النيشابوري البندقي ، فكذا
تدفع الحمل على البرمكي ، وقد صرح به بعضهم .
مجلة تراثنا — صفحة 229
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٩