تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هو ابن بزيع ؟ أو البرمكي القمي - وقم من الري - فيقال الرازي أيضا ؟ أو البندقي النيشابوري ؟ أو مشترك ؟ ويبعد ابن بزيع : 1 - ببعد الطبقة ، لأن ابن يعقوب يروي عنه في كتابه بواسطة أو واسطتين ، وثلاث . 2 - وباطراد تجريد محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه ابن يعقوب مشافهة عن قيد ( ابن بزيع ) في جميع رواياته عنه . وكونه اتفاقيا بعيد . 3 - ولزوم التقارض ، لأن في ترجمة الفضل بن شاذان أنه يروي عن ابن بزيع . 4 - وبأنه لو كان هو ابن بزيع لكان قد أدرك خمسة أئمة عليهم السلام ، لكونه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وهي مزية عظيمة تتوفر دواعي الرواة على نقلها . 5 - وللزم أن ينقل ابن يعقوب عنه بعض ما رواه عن الأئمة عليهم السلام مشافهة ، لتكون بينه وبين الكاظم عليه السلام واسطة واحدة ، لوفور الرغبة في علو الإسناد ، والواقع خلاف ذلك . هذا ، وأنت خبير بأن هذه الاستيحاشات والاستبعادات التي تتراءى منهم في باب التقارض ، مما لا أرى له وجها فإنه كما تشتد الحاجة إلى رواية أحد المعاصرين عن الآخر إما مشافهة وإما بالواسطة ، فكذا تشتد الحاجة إلى أن يتقارض المتعاصران في الروايات ، هذا بالنسبة إلى المقارضة . ولا تتوهم أن لازم مقالنا أن حمل محمد بن إسماعيل على ابن بزيع مما لا غائلة فيه ، فإن ذلك الحمل مما يكفي في رده ما ذكر من الوجوه . وقال بعضهم : في صحة هذا السند قول لأن في لقاء الكليني لابن بزيع إشكالا ، فتضعف الرواية لجهالة الواسطة ، وإن كان كلاهما مرضيين معظمين . وظن ظان أن قضية التعليق كما تدفع الحمل على النيشابوري البندقي ، فكذا تدفع الحمل على البرمكي ، وقد صرح به بعضهم .
مجلة تراثنا — صفحة 229 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث