حرف اللام
49 - لم يرو :
قال ( الورقة 29 ) :
إعلم أن التعارض بين قول علم من علماء الرجال : ( إن فلانا روى عن الإمام
عليه السلام ) وبين قول علم آخر ( إن هذا لم يرو عن الإمام عليه السلام أصلا ) ، مما
يفيد ثمرة عظيمة ، فلا بد من الترجيح حتى يبنى الأمر على منواله .
وقد يؤدي الترجيح إلى الحكم بوقوع ما في السند مما حذف فيه الواسطة .
وذلك الترجيح إنما يحصل من تتبع الأسانيد والقرائن القبلية والبعدية ، ونحو
ذلك .
وهكذا من ملاحظة حال المخبر بذلك من حذاقة في الحديث والرجال ، وعدم
انفراده في ذلك الخبر ، وملاحظة ضد ذلك .
إن رمز ( لم ) في كتب الرجال إنما يذكر في شأن من عاصر الإمام عليه السلام ،
إلا أنه لم يرو عنه عليه السلام ، ولا يذكر في شأن من لم يعاصر الإمام أصلا ، بل إن
هذا مما جرى عليه ديدنهم .
وبهذا لم يعهد من علماء الرجال أن يثبتوا في أصحاب الطبقة الأولى إلى
الخامسة رمز ( لم ) ( أنظر عنوان : الطبقات )
ومن هنا ، فإن ما وقع من الفاضل الحاذق الأسترآبادي في جملة من المواضع مما
لم يعلم له وجه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لقد تحدثنا عن مشكلة الجمع بين عد الراوي في الرواة وعده في من لم يرو عنهم ، وعن استعمال
الرجاليين لرمز ( لم ) في كتبهم في بحث مفصل ، نشر في نشرة ( تراثنا ) السنة الثانية 1407 ، العدد 7 -
8 الصفحات 45 - 149 .