حرف القاف
46 - قرينتا القبلية والبعدية :
قال ( الورقة 17 ) :
اعلم أن القرينتين ( القبلية ) و ( البعدية ) قد تجامعان معا أصلا من الأصول في
باب تمييز المشتركات ، في باب مشايخ الإجازة .
فهذا أقصى الأمارات وأشدها في البين ، بل ما يفيده يسمى عند أهل الصناعة
( علما ) .
ويزيد القوة إذا وجد في المقام ما يفيد الحصر ، حصرا مستفادا من نبو الطبقات .
ويدانيه في القوة ما يتحقق فيه القرينتان ( القبلية والبعدية ) المتكررتان ،
خاليتين من اجتماعهما مع أصل من الأصول المذكورة .
ويقع التفاوت في إفراد هذا القسم بحسب وقوع التفاوت بحسب كثرة التكرار
وقلته ، فيقدم في صورة الاحتمال ما هو أكثر تكرارا ، على ما هو أقل تكرارا .
ويمكن أن يقال : إن بعد تحقق التكرار ، لا يتحقق المرجح ، لأن كثرة التكرار
ليس من المرجحات .
وفيه ما فيه .
ثم إن ما تحققت فيه القرينتان معا ، ولو مرة واحدة أقوى مما فيه القبلية
والبعدية المتعارضتان مما لا مرجح فيه إلا في صورة وجود التكرار في إحداهما وعدمه
في الأخرى .
وما هو أكثر دورانا وتكرارا يقدم على الأقل ، ولا ريب في تقديم واجد إحدى
القرينتين ولو مرة على فاقدهما .
فاعلم أن ما هو أوسع دائرة وأعظم نفعا وأوفر فائدة في باب تمييز المشتركات ،
وتعيين المحتملات إنما هو هذا النوع من الأمارات أي أمارة القبلية والبعدية .
مجلة تراثنا — صفحة 221
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢١