تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حرف القاف 46 - قرينتا القبلية والبعدية : قال ( الورقة 17 ) : اعلم أن القرينتين ( القبلية ) و ( البعدية ) قد تجامعان معا أصلا من الأصول في باب تمييز المشتركات ، في باب مشايخ الإجازة . فهذا أقصى الأمارات وأشدها في البين ، بل ما يفيده يسمى عند أهل الصناعة ( علما ) . ويزيد القوة إذا وجد في المقام ما يفيد الحصر ، حصرا مستفادا من نبو الطبقات . ويدانيه في القوة ما يتحقق فيه القرينتان ( القبلية والبعدية ) المتكررتان ، خاليتين من اجتماعهما مع أصل من الأصول المذكورة . ويقع التفاوت في إفراد هذا القسم بحسب وقوع التفاوت بحسب كثرة التكرار وقلته ، فيقدم في صورة الاحتمال ما هو أكثر تكرارا ، على ما هو أقل تكرارا . ويمكن أن يقال : إن بعد تحقق التكرار ، لا يتحقق المرجح ، لأن كثرة التكرار ليس من المرجحات . وفيه ما فيه . ثم إن ما تحققت فيه القرينتان معا ، ولو مرة واحدة أقوى مما فيه القبلية والبعدية المتعارضتان مما لا مرجح فيه إلا في صورة وجود التكرار في إحداهما وعدمه في الأخرى . وما هو أكثر دورانا وتكرارا يقدم على الأقل ، ولا ريب في تقديم واجد إحدى القرينتين ولو مرة على فاقدهما . فاعلم أن ما هو أوسع دائرة وأعظم نفعا وأوفر فائدة في باب تمييز المشتركات ، وتعيين المحتملات إنما هو هذا النوع من الأمارات أي أمارة القبلية والبعدية .