تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حرف الظاء 37 - الظن الرجالي : قال ( الورقة 63 ) : إن الدليل على التعديل هو الظن الاجتهادي ، بمعنى أن كل واحد من تلك الأمور مما يفيد الظن بثبوت العدالة في الراوي الموصوف به ، ولو كان الثابت فيه العدالة أدون درجة منها . وبعبارة أخرى : إن هذا كما يخرج الراوي عن المجهولية ، فكذا يدخله في الممدوحية ، فلا ضير أن نصف هذه العدالة بالفرد الخفي غير الظاهر من أفراد العدالة ، والدليل على اعتبار مثله هو جريان العمومات ، لصدق الاسم . وقال ( الورقة 20 ) : إن قلت : ما الدليل على حجية الظن ( في القرائن المذكورة في تمييز المشتركات ) ، على أن الظن لا يحصل ( في كثير منها ) إلا على نمط الضعف ، وأن الأصل الأصيل هو عدم حجية الظن ، لا سيما في الموضوعات الصرفة التي ما نحن فيه منها ؟ . قلت : إن الأصل الأصيل مما في محله ، لكن الإجماع والسيرة قد قاما على حجية الظنون الرجالية مطلقا ، فهي ما يفيدها الأصول والقواعد المشار إليها في هذا الكتاب . وإن شئت أن تعبر بنمط آخر فسم هذا الإجماع ب‍ ( الإجماع اللبي ) وتلك السيرة ب‍ ( السيرة اللبية ) ، فهما مما يرد على الأصل ، ورود المنجز على المعلق ، والخاص على العام . فهذا هو المقصود من كلمات الأساطين من أن الظنون الرجالية حجة معتبرة . وقد توهم جهال هذا العصر أن المقصود من ذلك أن تصحيح الغير واجتهاده حال الإسناد مما يكتفى به لإفادة الظن ؟ !