حرف الظاء
37 - الظن الرجالي :
قال ( الورقة 63 ) :
إن الدليل على التعديل هو الظن الاجتهادي ، بمعنى أن كل واحد من تلك
الأمور مما يفيد الظن بثبوت العدالة في الراوي الموصوف به ، ولو كان الثابت فيه
العدالة أدون درجة منها .
وبعبارة أخرى : إن هذا كما يخرج الراوي عن المجهولية ، فكذا يدخله في
الممدوحية ، فلا ضير أن نصف هذه العدالة بالفرد الخفي غير الظاهر من أفراد
العدالة ، والدليل على اعتبار مثله هو جريان العمومات ، لصدق الاسم .
وقال ( الورقة 20 ) :
إن قلت : ما الدليل على حجية الظن ( في القرائن المذكورة في تمييز
المشتركات ) ، على أن الظن لا يحصل ( في كثير منها ) إلا على نمط الضعف ، وأن الأصل
الأصيل هو عدم حجية الظن ، لا سيما في الموضوعات الصرفة التي ما نحن فيه منها ؟ .
قلت : إن الأصل الأصيل مما في محله ، لكن الإجماع والسيرة قد قاما على حجية
الظنون الرجالية مطلقا ، فهي ما يفيدها الأصول والقواعد المشار إليها في هذا
الكتاب .
وإن شئت أن تعبر بنمط آخر فسم هذا الإجماع ب ( الإجماع اللبي ) وتلك
السيرة ب ( السيرة اللبية ) ، فهما مما يرد على الأصل ، ورود المنجز على المعلق ، والخاص
على العام .
فهذا هو المقصود من كلمات الأساطين من أن الظنون الرجالية حجة معتبرة .
وقد توهم جهال هذا العصر أن المقصود من ذلك أن تصحيح الغير واجتهاده
حال الإسناد مما يكتفى به لإفادة الظن ؟ !
مجلة تراثنا — صفحة 210
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٠