تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كانوا يصدرون كلامهم بمقالة : إن فلانا أو فلانا من أصحاب الباقر عليه السلام وأن الفلاني والفلاني من أصحاب الصادق عليه السلام . الحاجة إلى علم الرجال : قال : بالتأمل فيما أشرنا إليه يعلم أن معاشر العلماء الإمامية بأجمعهم تشتد حاجتهم غاية الاشتداد إلى العلم بالصناعة الرجالية ، فيجب عليهم تحصيله وإن افترقوا - نظرا إلى جملة من الجهات - إلى عشرين فرقة ، بل أزيد : من حزب المتكلمين ، والحكماء والعرفاء الإمامية . - ومن أحزاب الأخباريين المفترقين إلى فرق عديدة نظرا إلى جملة من المباحث والمقامات . ومن أحزاب المجتهدين الأصوليين : حزب المقتصرين بالعلم في الأحكام الشرعية . ومن أحزاب المبتعدين عنه إلى العمل بالظنون الخاصة ، والمفترقين نظرا إلى جملة من الجهات والحيثيات إلى فرق عديدة . وقد نبهنا في محله إلى وجه شدة احتياج الكل إلى العلم بهذه الصناعة وسر وجوب تحصيله عليهم ، ببيانات شافية ودلائل كافية . فلا تصغ بعد ذلك إلى مقالات شرذمة من أحزاب الأخباريين ، فإن أولئك لم يأخذوا في شئ بضرس قاطع ، وقد اشتبهت عليهم أيضا طريقة الأسلاف الأكامل من المحدثين فخرجت هذه الطائفة عن سيرة الكل ، حتى عن سيرة أكامل الأخباريين . والحاصل أن المجتهدين الأصوليين بأجمعهم يعدون معرفة علم الرجال من شرائط الاجتهاد ، ولا خلاف في ذلك بينهم ، وأن الخلاف في ذلك إنما صدر من شرذمة من الأخباريين ممن لا اعتداد بقولهم . * * *