36 - الطرق المتعددة :
إن للشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال طرقا عديدة مستفيضة ، فوجود طريق
صحيح واحد فيها ، مما يكفي في الحكم مطلقا بأن طريق الشيخ إليه صحيح ، فلا
يتفاوت الحال في ذلك بالنسبة إلى وقوع التخالف والتغاير في الأسانيد . . .
فوجود الضعف في طريق واحد من الطرق لا يقدح في طريقه الصحيح .
وطريق الفهرست إلى علي بن فضال قالوا فيه : إنه لا ضعيف لجهالة علي بن محمد بن
الزبير عندهم ، ولا طريق إليه في المشيخة .
لكن في التهذيب في ( باب الحيض ) الحديث الخامس ، هكذا : أخبرني جماعة عن
التلعكبري عن ابن عقدة ، عن ابن فضال هذا .
وهذا طريق موثق بابن عقدة .
إن ما ذكره الشيخ في الفهرست إلى ابن فضال إنما كان طريقا تفصيليا
مسموعا عن شيخه بقراءة الشيخ كتب ابن فضال عنده ، وبإجازته إياه نقلها ، وإن
شئت قل : طريقا تصريحيا ابتدائيا حقيقيا وبلا واسطة ، لا طريقا ضمنيا واستيلاديا ،
وبالواسطة .
وأما ما في التهذيب فمن الطرق الضمنية الاستيلادية . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 209
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٩