تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
التهذيب ؟ ! وأنت خبير بأن الأمر في مثل ذلك سهل ، لأنه يمكن أن يكون من الملحقات بالفهرست بعد الفراغ عنه ، وأمثال ذلك غير عزيزة فيه ، كما لا يخفى على الناظر فيه . ( وأشار إلى موارد كثيرة ذكرها الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة وصحح بها الطرق على هذا الأصل ، الورقة ( 49 - 55 ) . 20 - التقارض : قال ( الورقة 20 ) : ( إن رواية كل من المتعاصرين عن الآخر أمر واقع ) ، ( وهذا معنى التقارض عنده ) . قال ( الورقة 25 ) : إن المقارضة مما تمس به الحاجة في كثير من الطبقات فلا وجه لعدها - بعد وقوعها - من الأمور المرجوحة في الإسناد . وقال : اعلم أن لزوم المقارضة في الإسناد مما يستبعده الحذقة في صناعة الرجال ، فكل موضع يقع فيه التقارض أو يتوهم ، يرتكبون فيه فتح أبواب التأويلات . وقال ( الورقة 21 ) : وأنت خبير بأن هذه الاستيحاشات التي تتراءى منهم في باب التقارض مما لا أرى له وجها ، فإنه كما تشتد الحاجة إلى رواية أحد المتعاصرين عن الآخر إما مشافهة وإما بالواسطة ، فكذا تشتد الحاجة إلى أن يتقارض المتعاصران في الروايات فهذا كما لا مانع منه عقلا ، فكذا لا مانع منه عرفا وعادة . . . والحاصل : إنهم إن أرادوا أن المقارضة ممتنعة ، أو غير واقعة في الإسناد ، فهذا كما ترى مما يرده وقوعه مرارا كثيرة كما علمت . وإن أرادوا أنها ليست في التدوال والكثرة على نمط رواية أحد المتعاصرين عن الآخر مشافهة أو بالواسطة ، فهذا كما ترى من القضايا الصادقة ، إلا أنه لا ينبعث
مجلة تراثنا — صفحة 192 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث