تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
صنف في علم الرجال كتابا أم لا - ليس لمجتهد آخر أن يحتج به ويتكل عليه ، ويتخذه مأخذا ومدركا . فما يذكره الفقهاء في كتبهم الاستدلالية من الحكم بصحة حديث ، مما لا يجوز لمجتهد آخر التعويل عليه ، على الأقوى . إذ ليس ذلك في قوة التزكية والتعديل لكل من رواته على التنصيص والتعيين فلا يعد - عند التحقيق - لا من الشهادة ، ولا من النقل ، إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجح عندكم في أمر كل من الرواة من سبيل الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجة على مجتهد آخر . وكذلك الكلام في التحسين والتوثيق والتقوية والتضعيف . نعم ، يمكن أن يقال : إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو غير معلوم الحال ، ولا هو بمختلف في أمر ، فحينئذ يقرب من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من جانبهم من قبيل الشهادة المعتبرة . 23 - التوثيق العام : قال ( الورقة 59 ) : إن أصحاب الأصول والكتب في الأخبار من الثقات ، وإن كان قد ذكر جمع كثير منهم في كتب الرجال على نمط الاهمال بالمعنى الأعم . وبعد الإغضاء عن ذلك ، فلا أقل من كونهم بمنزلة من صرح بمدحه . ولعل جمعا من أصحابنا المحدثين قد التفتوا إلى ما أشرنا إليه كما صدر من الشيخ المفيد وابن شهرآشوب والطبرسي ، حيث تضمن كلامهم لتوثيق أربعة آلاف رجل من أصحاب الصادق عليه السلام . وأنت خبير بأن هذا لا يلائم إلا لما أشرنا إليه ، لأن المذكور الآن من أصحابه عليه السلام في كتب الرجال والحديث لا يبلغ هذا العدد فضلا عن الزيادة ، فلا تغفل . وقد يستفاد من كلام الشهيد الثاني توثيقه جميع رواة حديثنا الذين كانوا في
مجلة تراثنا — صفحة 194 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث