تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والاستبصار بما فيهما ، إما بسبب مغايرة ما فيهما لما في الكافي ، وإما بسبب عدم وجود هذا السند المفروض في الكافي . وأما في صورة التطابق بين ما في الكافي وما في التهذيب فلا اعتداد بالقسم الرجحاني ، بل يبنى الأمر حينئذ على الأصل والظاهر بالحكم بصحة ما فيهما . 17 - التضييق في الجرح : قال ( الورقة 70 ) : ينبغي أن لا تعتبر دائرة الجرح والتوهين على نمط الاتساع وإلا لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار ، وينبعث من ذلك تضييع مساعي السابقين ، ثم ينبعث من ذلك انقطاع أكثر آثار الشريعة . فالعمل الضابط وما يجب مراعاته في ذلك هو : أن لا تسارع إلى توطين نفسك على مسارعات الغضائري في الجرح ، ولا سيما إذا كان منفردا في ذلك ، ولا على مسارعات القميين مطلقا ، ولا سيما إذا كان الصدوق وشيخه ابن الوليد على خلافهم أو اطلعت على تعليلاتهم من الأمور التي لا تعد من الأسباب الطاعنة والقادحة . وقال ( الورقة 71 ) : إن ديدن القميين والغضائري ومن يحذو حذوهم في باب الجرح مما لا اعتداد به ، نظرا إلى عدم تمهرهم في الصناعة الرجالية ، مضافا إلى عدم بذلهم مجهودهم في الفحص والتفتيش . 18 - ا لتعديل : قال : إن العمدة أولا في باب التوثيق والتعديل ، وهكذا في باب معرفة درجات العدالة ، هو تتبع الأخبار والتأمل فيها . وقد وجدنا جملة من الأخبار الناطقة بتزكية الأئمة عليهم السلام وتوثيقهم جمعا