منه مرجوحية المقارضة ولزوم فتح باب التأويلات البعيدة خوفا من لزوم المقارضة .
فإن قلت : لعل إجماعهم قد قام على مرجوحية المقارضة فلهذا لا يصيرون
إليها مهما أمكن التأويل .
قلت : إن درن إثبات ذلك الإجماع خرط القتاد ، بل لم يعهد في ذلك الإجماع
المنقول فضلا عن الإجماع المحقق .
21 - تمييز المشتركات :
قال ( الورقة 11 ) :
ملاك الأمر في ذلك تحقق القرائن ، فكلما ازدادت القرائن قوي الظن .
بل قد يترقى الأمر إلى درجة العلم واليقين وأقل ما يكتفى به هي قرينة
واحدة .
وبالجملة : فلا بد من أن تنصب بين عينيك حين ملاحظتك الأسانيد طبقات
الرجال ، ومراتب المشيخة ، وهكذا وقوع التصريح بالمطلقات ، ولو كان ذلك في موضع
واحد ، وفي غير الكتاب الذي أنت تلاحظ السند فيه من الكتب المعتبرة في الأخبار .
ومن جملة أقوى الدلائل والشواهد في ذلك الباب ، ما في طريق النجاشي ،
والفهرست ، والفقيه ، ونحو ذلك .
فقد بان أن تحصيل الأصول والضوابط ، وإتقانها في باب تمييز المشتركات
- سواء كان في سلاسل مشايخ الإجازة وطبقات رجالهم ، أم كان فوقها - غير مختص
بباب المقترنات كموارد الأصول المذكورة ونحوها ، بل يجري في المنفردات
والمتعاطفات .
22 - توثيقات الفقهاء :
قال ( الورقة 67 ) :
إن كل ما فيه سبيل الاستنباط والترجيح والاجتهاد لمجتهد - سواء كان ممن
مجلة تراثنا — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٣