تصرفات البلاط السلطاني موقفا حازما ، فعارض تصرفات الشاه القاجاري المخالفة
للشرع المقدس ، وحاسب الأمراء والحكام والولاة على مظالمهم مما قوى مركزه بين
الأمة ، وحاولت السلطات عرض المناصب الهامة عليه فرفضها ، حتى توفي فجأة في
طهران ، وقد اقترنت فترة وجود الشيخ في طهران بفترة سفارة المستشرق الفرنسي
( كنت دوكو بينو ) عام ( 1271 - 1274 ) فتكلم عن مقام الشيخ وبعض شؤونه
الاجتماعية ، وإن خلطها ببعض التهم والأراجيف غير اللائق نقلها ، فلاحظها في
كتاب ( كربلاء في حاضرها وماضيها ) .
وذكر بعض قضاياه تلميذه في كتاب ( قصص العلماء ) فراجع .
4 - وصفه :
بالغ المصنف في مدح كتابه ، فهو يقول ( الورقة 2 ) :
( إن جمعا من العلماء - وإن ألف في فن الرجال كتبا ورسائل - إلا أني لم أر إلى
الآن ما يكون ألفاظه در السحاب أو أصفى قطرا . . . وكيف لا ؟ فإن هذا شأن الكتاب
الذي أخذ بمجامع الأصول المتقنة . . .
ثم إن هذا الكتاب الذي وصفه فيما ذكر قد سميته ب : القواميس في صناعة
الأصول والكليات في علم الرجال . . .
ثم يا أخي ، أعرف قدر هذه القواميس فإنها في هذه الصناعة سفطة الأصول
العامة ، وسند رقية الكليات والضوابط التامة ، فلها من الشأن العظيم نطاق ، ومن
الشرف سباق . . . وكيف لا ؟ فإن كل الصيد في جوف الفرا ) .
واعتذر عن ذلك بقوله :
( وليس هذا من قبيل إعجاب المرء بنفسه وتزكيته إياها ، بل من قبيل بيان
الواقع ، فإني ما مدحت أمة يوم شرائها ، ولا عروسا ليلة هدائها ، ولا شربت السم
اتكالا على ما عندي من الترياق ) .
ويقول ( الورقة 4 ) :
مجلة تراثنا — صفحة 168
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٨