تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تصرفات البلاط السلطاني موقفا حازما ، فعارض تصرفات الشاه القاجاري المخالفة للشرع المقدس ، وحاسب الأمراء والحكام والولاة على مظالمهم مما قوى مركزه بين الأمة ، وحاولت السلطات عرض المناصب الهامة عليه فرفضها ، حتى توفي فجأة في طهران ، وقد اقترنت فترة وجود الشيخ في طهران بفترة سفارة المستشرق الفرنسي ( كنت دوكو بينو ) عام ( 1271 - 1274 ) فتكلم عن مقام الشيخ وبعض شؤونه الاجتماعية ، وإن خلطها ببعض التهم والأراجيف غير اللائق نقلها ، فلاحظها في كتاب ( كربلاء في حاضرها وماضيها ) . وذكر بعض قضاياه تلميذه في كتاب ( قصص العلماء ) فراجع . 4 - وصفه : بالغ المصنف في مدح كتابه ، فهو يقول ( الورقة 2 ) : ( إن جمعا من العلماء - وإن ألف في فن الرجال كتبا ورسائل - إلا أني لم أر إلى الآن ما يكون ألفاظه در السحاب أو أصفى قطرا . . . وكيف لا ؟ فإن هذا شأن الكتاب الذي أخذ بمجامع الأصول المتقنة . . . ثم إن هذا الكتاب الذي وصفه فيما ذكر قد سميته ب : القواميس في صناعة الأصول والكليات في علم الرجال . . . ثم يا أخي ، أعرف قدر هذه القواميس فإنها في هذه الصناعة سفطة الأصول العامة ، وسند رقية الكليات والضوابط التامة ، فلها من الشأن العظيم نطاق ، ومن الشرف سباق . . . وكيف لا ؟ فإن كل الصيد في جوف الفرا ) . واعتذر عن ذلك بقوله : ( وليس هذا من قبيل إعجاب المرء بنفسه وتزكيته إياها ، بل من قبيل بيان الواقع ، فإني ما مدحت أمة يوم شرائها ، ولا عروسا ليلة هدائها ، ولا شربت السم اتكالا على ما عندي من الترياق ) . ويقول ( الورقة 4 ) :
مجلة تراثنا — صفحة 168 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث