تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
3 - سبب التأليف : قال - بعد ذكر شرف علم السنة - ( الورقة 1 ) : ( إنه كان عند الأقدمين من أهل الإيمان وأصحاب الايقان أشرف العلوم وأعلاها ، وأنفسها في نفوسهم وأغلاها ) . وقال - بعد ذكر اهتمام العلماء في طلب الحديث وعلومه إلى حد اقتحام الأهوال ، وركوب الأسفار ، والرحلة في طلبه ، وذكر مساهمة الفرق الإسلامية كافة في ذلك ، وذكر أول تصنيف فيه من زمن أمير المؤمنين عليه السلام - ( الورقة 2 ) : ( ثم إن التفاوت بين الأزمنة السابقة بحسب كثرة الرغبات . . . إلا أنه لم يشابه عصرنا هذا واحدا من الأعصار السالفة . . . حيث أنه قلت العزائم وقصرت ، وضعفت الرغبات وبردت الهمم في عصرنا ) . ونراه يشتكي من أهل زمانه ، فيقول ( الورقة 1 ) : ( يا معشر خلاني وإخواني ، قد شن الدهر الخوان غارته في ربوع أهل الحجا ولم يبق من معالم أهل العلم إلا دارس ، لا ترون من ديارهم إلا دمنة عفتها الأعصار . فتلك مغانيهم وهذي ربوعهم * توارثها أعصارها وخريفها فواعجبا من مشتغلي هذا العصر ، وعلماء هذا الزمان ! وكيف لا أعجب ؟ ! فإنهم نبذوا الأدلة وراء ظهورهم من حيث لا يشعرون . فآيات الكتاب باكية لفقد من يفهم ظواهرها ، والمحكمات منها ، فضلا عن من يحيط بوجوه إعجازها وبطونها وأسرار تأويلاتها والاسترشادات الدقيقة والاستنباطات الرقيقة منها .