تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

رمي الجمار

الثالث عشر من الواجبات الحج ، رمي الجمرات الثلاث : الأولى ، والوسطى ، وجمرة العقبة « 1 » ، ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأقوى والأظهر « 2 » ، ويعتبر في رمي الجمرات
هامش
( 1 ) بلا خلاف كما في السرائر ، وفي المنتهى لا نعلم فيه خلافاً ، وعن الخلاف‌الاجماع على وجوب الترتيب بين رمي الجمار الثلاث ، ووجوب القضاء ، وعده في التبيان من المسنونات أي ما ثبت بالسنة ، نعم ظاهر التهذيبين الاستحباب ، وهو شاذ لا يلتفت إليه للنصوص المستفيضة . والعجب من بعض الأعلام المعاصرين استظهر عدم كون الرمي من واجبات الحج وأجزائه ، بل هو واجب مستقل كالمبيت بمنى أيضاً ، بدعوى وقوعه بعد طواف النساء وهو بعد الحج فما بعده يكون خارجاً عن حقيقة الحج ، مضافاً إلى عدم بطلان الحج بتركه عمداً وهو مشعر بعدم الجزئية ، وقد تقدم أن طواف النساء جزء من الحج ومناسكه فراجع ، مضافاً إلى قوله عليه السلام في صحيحة ابن أذينة قال : سألته عن قول الله تعالىالْحَجِّ الْأَكْبَرِ؟ قال : الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار » وكونه جزءاً لا يلازم بطلان الحج بتركه عمداً ، لكثرة الأحكام المخالفة للقواعد في الحج والعمرة . ( 2 ) إجماعاً كما عن بعض ، ودليله غير واضح إلا ما يظهر من صحيحة معاويةفي كيفية حج الرسول صلى الله عليه وآله وفيها « وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر » وفعله صلى الله عليه وآله مجمل لا يدل على الوجوب خاصة ، إلا أن صحيحته الأخرى وفيها « إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » ، وفي نسخ الكافي بلا زيادة « ورميت » ورواها الشيخ عنه بالزيادة ، كما أن أن الصدوق رواها من كتاب معاوية بزيادة اللفظة المزبورة ، وهذا ما يجلعنا نجزم بثبوتها ، وزيادتها لا توجب الاخلال بالرواية وعدم المناسبة كما في بعض الكلمات .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 368 | أحمد الماحوزي