من ذلك العبد والراعي والمديون الذي يخاف أن يقبض عليه وكل من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله « 1 » ، ويشتمل مطلق ذوي الأعذار كالشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام « 2 » ، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار وكذا قضاء ما فاته ، ولكن لا يجوز لغير المضطر والخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس من يومه « 3 » .
مسألة 434 : من نسي أو جهل أو تعمد ترك الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر ، وكذا من تركه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر « 4 » ، ويستحب التفريق بين الأداء والقضاء
هامش
( 1 ) تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة ابن مسلم عنه عليه السلام في الخائفأنه لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل » ، وفي موثقة سماعة عنه عليه السلام : أنه كره رمي الجمار بالليل ورخص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلًا » ، وفي صحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو ؟ قال : الحاطبة والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئاً والخائف والمدين والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي ، وإلا فارم عنه وهو حاضر » .
( 2 ) كما هو ظاهر تعدد العناوين في الروايات الكاشف عن عدم الاختصاص بالأمثلة المذكورة .
( 3 ) لعدم المقتضي .
( 4 ) ففي صحيحة ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلأفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرتين ، مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس » .