القربة ، فإذا خرج الحاج إلى مكة يوم العيد لأداء فريضة الطواف والسعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى ، ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً « 1 » ، وكذا من أتى النساء على الأقوى « 2 » ، والأحوط الأولى كذلك في كل من ارتكب ما يوجب الكفارة لا سيما الفسوق والجدال « 3 » ، وتجوز لغيرهما الإفاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر ، ولكن إذا بقي في منى إلى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً « 4 » . مسألة 426 : إذا تهيأ للخروج وتحرك من مكانه ولم يمكنه الخروج من حدود منى قبل الغروب للزحام وغيره وجب عليه المبيت « 5 » ، وإن لم
هامش
( 1 ) نصاً وإجماعاً .
( 2 ) تمسكاً برواية محمد بن المستنير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : منأتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول » وهي ضعيفة بابن المستنير إذ أنه لم يوثق ، بل لم يذكر في المعاجم الرجالية ، إلا إذا كان المقصود منه سلام بن المستنير - وهو كذلك - فهو من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وعن الوحيد البهبهاني : أنه من خواص الشيعة ، والحكم مجمع عليه بين العلماء كافة كما في المنتهى والمدارك ، والراوي عنه هو الحسن بن محبوب .
( 3 ) تمسكاً برواية - كالحسنة - سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام أنهقال : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في إحرامه » .
( 4 ) بلا خلاف في ذلك ، تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال : من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس ، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر » .
( 5 ) لعموم وجوب المبيت لمن أدركه المساء وهو بمنى .