مسألة 387 : إذا ذبح الهدي بزعم أنه سمين فبان مهزولًا فقد أجزأه ولا يحتاج إلى الإعادة « 1 » .
مسألة 388 : إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط حكم بصحته وكذا إذا شك بعد الذبح أنه كان بمنى أو مكان آخر « 2 » ، وإذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق والتقصير لم يعتن بشكه « 3 » ، وإلّا لزم الإتيان به « 4 » ، وإذا شك في هزال الهدي فذبحه رجاء سمنه ثم ظهر سمنه أجزأه ذلك « 5 » .
مسألة 389 : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب لم يجزأه وعليه إبداله بصحيح « 6 » ، إلّاإذا كان قد ساق
هامش
( 1 ) يشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه » ومثلها صحيحة منصور وفيها « وهو يرى أنه مهزول » .
( 2 ) لقاعدة الفراغ .
( 3 ) لقاعدة التجاوز والفراغ .
( 4 ) إذ الأصل العدم .
( 5 ) تدل عليه صحيحة ابن مسلم المتقدمة .
( 6 ) بل يجزيه ، تمسكاً بصحيحة معاوية قال : سألته عن رجل أهدى هدياً وهوسمين فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي ، قال : يذبحه وقد أجزأ عنه » ، ولا تعارضها صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر أو يعطب ، قال : إن كان تطوعاً فليس عليه غيره ، وإن كان جزاءً أو نذراً فعليه بدله » ، إذ هي أجنبية عن المورد ، وكذا صحيحة معاوية الأخرى وفيها « سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسرت ، فقال : إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمونة ما كان نذراً أو جزاءً أو يميناً وله أن يأكل منها ، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء » ، بل إطلاقها معاضد لصحيحته الأولى ، وإطلاق أدلة شروط الهدي مقيدة بصحيحته الأولى .