أشعر منهما وإلّا تخير بينهما « 1 » .
مسألة 391 : لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر ، فإن لم يجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه ويكون مجزياً عن صاحبه « 2 » .
مسألة 392 : من لم يجد الهدي وتمكن من ثمنه ولو بعد أيام التشريق أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة فإن مضى الشهر لا يذبحه إلّافي السنة القادمة « 3 » .
هامش
( 1 ) ففي مصححة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ؟ قال : إن كانا جميعاً قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه » .
( 2 ) ففي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا وجد الرجل هدياً ضالًا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث » .
( 3 ) على المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع ، تمسكاً بصحيحة حريز عنه عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » ، وذهب ابن إدريس إلى انتقال فرضه إلى الصيام ، تمسكاً بإطلاق الآية الكريمةفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وفيه أن الصحيحة المتقدمة مفسرة وشارحة لمعنى الوجدان وأنه أعم من وجدان العين والثمن ، فلا تنافي أصلا ، فليس النص مقيداً للآية كما في بعض الكلمات حتى يكون الاستدلال متفرعاً على جواز تقييد أو تخصيص القِران بخبر الواحد ، مضافاً إلى أنه في الأعم الأغلب عدم الوجدان لا لعدم الهدي بل لعدم التمكن ، فيكون هو المصداق الأتم والأغلب للآية ، فتدبر .