مسألة 383 : لا يجزئ هدي واحد إلّاعن شخص واحد في الواجب « 1 » .
هامش
( 1 ) عند الاختيار ، أما عند الضرورة والعجز فثمة خلاف ، فعن النهاية والمبسوط والجمل وموضع من الخلاف والمقنعة بالإجزاء وبه قال ابن بابويه وابن البراج وسلار ، وعن ابن إدريس أن عليه الصوم عند العجز ، وفي الجواهر نسب إلى المشهور عدم الإجزاء عندالضرورة ، والروايات على طوائف :
الأولى : ما كان لسان التفريق بين منى وغيره منى ، والتفريق قد يكون ظاهراً فيها بين الواجب والمستحب أو بين المستحب بمنى وغيرها .
والثانية : ما كان لسان التفرقة بين الواجب صريحاً والأضحية المستحبة ، كصحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النفر وتجزيهم البقرة قال : أما في الهدي الواجب فلا ، وأما في الأضحى فنعم » .
والثالثة : ما فصل فيها بين حالة الضرورة والعجز وحالة الاختيار كصحيحة ابن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهو متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة » ، وقريب منها صحيحة حمران وفيها « عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام فقال : اشتركوا فيها . . . » .
والرابعة : ما فصلت بين خوان واحد أو بيت واحد ، كصحيحة معاوية وفيها « تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد » ، وفي صحيحة أبي بصير وفيها « من أهل بيت واحد ومن غيرهم » .
والمحكم هو دلالة الطائفة الثانية الذي قوبل فيه بين الواجب والمستحب بعنوان الهدي المقابل للأضحية ، ومنه يعلم أن ما في جملة من الطوائف الأخرى الوارد فيها عنوان الأضحية لا صلة لها بالهدي الواجب .
والشاهد عليه ما في صحيحة حمران المتقدمة حيث فرض فيها عزة البدن وغلائها ، ومن المعلوم أن الهدي الواجب مخير بين الشاة والبقر والبدن ولا يتعين عليه الأخير ، فوصول النوبة إلى بدل البدن الاضطراي يتوقف على امتناع خصلتي التخيير ، وما في بعض الروايات من التفصيل بين البدن والبقر وهو يناسب الندب لا الهدي الواجب ، كما أن الطوائف مطلقة من حيث الموضوع فلو سلم شمولها للهدي الواجب فإنها مقيدة بصحيحة الحلبي ، وغيرها من الشواهد يجدها المتتبع .