ويجب الاتيان به بعد الرمي « 1 » ، ولو قدمه على الرمي جهلًا أو نسياناً
هامش
( 1 ) وقد وقع الكلام في لزومه تكليفاً ووضعاً ، ذهب الشيخ في الخلاف وأبو الصلاح في الكافي وابن أبي عقيل وابن إدريس إلى استحباب الترتيب بين أعمال منى الثلاثة ، وقربه العلامة في المختلف ، تمسكاً بصحيحة ابن سنان قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي ، قال : لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودن » ، وموثقة الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلق قبل أن يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى ، لان الله تعالى يقولوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
والصحيح وجوب الترتيب تبعاً للأكثر للآية ، وهي غير مختصة بالإحصار بشهادة موثقة الساباطي السابقة وفي صدرها قال : سألته عن الرجل برأسه قروح ولا يقدر على الحلق ، قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق » ، ولعدة من النصوص كصحيحة معاوية عنه عليه السلام : إذا رميت الجمرة فاشتر هديك » ، وصحيحة الأعرج المتقدمة ، وصحيحة ابن يزيد وفيها « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » .
ومصححة جميل عنه عليه السلام قال : تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح » وهو صريح على المطلوب ، وقد رواها الكليني والشيخ عن محمد بن أحمد الأشعري الثقة صاحب النوادر عن موسى بن جعفر البغدادي ، وهو لم يوثق صريحاً ، وله كتاب النوادر رواه عنه النجاشي بسندين والطوسي بسند ولم يقدحا فيه ، وهو من علامات الحسن ، كما يمكن استفادة وثاقته من عدم استثناء ابن الوليد له فيمن استثني من رجال النوادر ، مضافاً إلى رواية جماعة من الأجلاء عنه ، فالتوقف فيه مطلقاً تقليد وعجز رجالي .
وفي صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام قال : إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق » ، مضافاً إلى اشعار بعض الروايات التي وردت فيمن ساق هدياً في عمرة فعليه أن يحلق قبل أن ينحر أو يذبح .
نعم أقصى ما يستفاد من هذه النصوص هو الحكم التكليفي لا الوضعي ، وهو مفاد صحيحة ابن سنان المتقدمة ، وعليه فلا تنافي بين الروايات كما لا يخفى .