تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مسألة 372 : إذا أفاض الحاج من عرفات فعليه المبيت والوقوف ليلة العيد في المزدلفة « 1 » إلى قبيل طلوع الشمس « 2 » . مسألة 373 : الركن من الوقوف بمزدلفة هو المسمى والشطر ما بين أول الليل إلى طلوع الشمس « 3 » ، فإذا وقف مقداراً من ذلك ولم يقف
هامش
( 1 ) وهو الذي يقتضيه الإجتزاء بالوقوف الليلي كموقف اضطراري لذوي الأعذار ، بل والإجتزاء به لمن تعمد الإفاضة قبل طلوع الفجر وإن ثبتت عليه الكفارة . ( 2 ) ففي موثقة إسحاق قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل ، فهو أحب الساعات إليّ ، قلت : فإن مكثنا حتى تطلع ؟ قال : لا بأس » ، وفي صحيحة معاوية عنه عليه السلام : ثم أفض حيث يشرق لك ثبير ، وترى الإبل مواضع أخفافها » . ( 3 ) على المشهور ، واختار الشيخ في الخلاف وابن إدريس أن الركن ما بين‌الطلوعين للمختار العالم ، وتمسك المشهور بصحيحة مسمع عنه عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه شاة » ، واشكل على دلالتها في الحدائق : بأن المقابلة ليست بين الجاهل وغيره ، بل بين الإفاضة قبل طلوع الفجر وبعده قبل طلوع الشمس في الجاهل ، لا بين الجاهل والعامد ، وفيه : أن المفروض في الشرطية الأولى ذكر الجاهل كشرط فلا بد أن يعطف مفاد الشرطية الثانية عليها ، مضافاً إلى أن اثبات الكفارة مع الجهل خلاف المعهود من عذرية الجهل في أبواب الحج في جملة من الروايات في الجاهل الذي أفاض من المزدلفة ولم يقف أو يبت بها ، كصحيحة الخثعمي عنه عليه السلام في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ؟ قال : ألم ير الناس ؟ ! ألم يذكر منى حين دخلها ؟ ! قلت : فإنه جهل ذلك ، قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : لا بأس » .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 315 | أحمد الماحوزي