بالطوافين والسعي بنية عما في الذمة « 1 » ، وفيما لو كان حجه واجباً فالأحوط إعادة الحج من قابل ، وقد تقدم أن لزوم الوقوف الاضطراري هو الأحوط مطلقاً لمن ترك متعمداً الوقوف الاختياري .
مسألة 370 : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً ، لكنها لا تفسد الحج بل توجب كفارة بدنة بنحرها في مني فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً « 2 » ، والأحوط المبادرة وعدم التواني في أداءها نعم لو رجع إلى عرفات قبل الغروب بعدما أفاض فلا شيء عليه والشاك بحكم المتعمد « 3 » .
وأما لو أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا ، فيجب عليه العود إلى عرفات بعد التفاته والتمكن فإن لم يرجع فعليه الكفارة على الأحوط « 4 » .
هامش
( 1 ) لإطلاق الروايات الشاملة للعالم والعامد ، ففي صحيحة ابن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمع والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فإن شاء أقام ، وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل » .
( 2 ) ففي صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجلأفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله » .
( 3 ) لعدم صدق الإفاضة حينئذ قبل الغروب .
( 4 ) وجه الاحتياط أن موضوع الكفارة في النصوص الإفاضة العمدية ، وبإطلاقها قد تكون شاملة للمقام ، وهو لا يخلو من قوة .