مسألة 368 : حد ووقت الوقوف الاختياري بعرفات من زوال يوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ، ويسوغ تأخيره عن الزوال بمقدار أداء الظهرين جمعاً « 1 » ، والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجباً يأثم المكلف بتركه إلّاأنه ليس من الأركان ، فلو ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه « 2 » ، أما لو ترك الوقوف رأساً باختياره فالأحوط « 3 » أن يأتي بمسمى الوقوف ليلًا وبقية أعمال الحج وأن يأتي بالطوافين والسعي بنية عما في الذمّة ، ولو كان حجه واجباً فالأحوط إعادته من قابل .
مسألة 369 : من لم يدرك الوقوف الاختياري « الوقوف في النهار » لنسيان أو لجهل دون الشك أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري « الوقوف برهة من ليلة العيد » وصح حجه ، فإن تركه متعمداً فالأحوط أن يأتي بالوقوف الاختياري للمشعر وبقية الأعمال ويأتي
هامش
( 1 ) بل الأظهر جواز تأخيره بأكثر من ذلك قليلًا ، للنصوص الحاكية عن فعلرسول الله صلى الله عليه وآله ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عليهوَأَذِّنْ فِي النَّاسِ . . .. . . فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به » .
( 2 ) نصاً وإجماعاً .
( 3 ) لما قيل بأن الاطلاقات لإدراك اضطراري عرفة واختياري المشعر قد يقالبشمولها للعامد والعالم ، إلا أنه يمنع الاطلاق على المشهور بلزوم لغوية الأوامر الأولية .