أو نتفهما « 1 » .
مسألة 350 : يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع « 2 » ، ويحرم عليه الحلق ، وإذا حلق فالأقوى الاجتزاء به وإن أثم بذلك لو كان عامداً ويلزمه التكفير بشاة في صورة العلم والعمد فيما كان في شهر ذي القعدة وذي الحجة الحرام « 3 » ، والأظهر ثبوتها لو أرتكب الحلق بعد التحلل بالتقصير أيضاً « 4 » .
مسألة 351 : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم فلا كفارة عليه على الأظهر بخلاف العامد كما تقدم في التروك « 5 » .
هامش
( 1 ) وذلك لتعدد العناوين المذكورة في النصوص كقرض الأظفار والاخذ من الشعر وتقصيره ، وهذا التعدد يفيد أن المراد من التقصير هو مطلق الإزالة لزوائد الشعر والظفر التي كانت محرمة بالإحرام ، فيتحقق الواجب بمثل النتف والإطلاء والأخذ من شعر الحاجب أو حلق شعر العانة والإبطين .
( 2 ) نصاً وإجماعاً ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام : ليس في المتعة إلاالتقصير » .
( 3 ) ففي صحيحة جميل عنه عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال : إنكان جاهلًا فليس عليه شيء ، إن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، إن تعمد بعد الثلاثين يوماً التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دم يهريقه » .
( 4 ) تمسكاً بإطلاق الصحيحة المتقدمة .
( 5 ) كما هو مقتضى صحيحة معاوية الدهني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يقصر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه » .
ودعوى السيد الخوئي قدس سره أن هناك اختلافاً في النسخ بزعم أن الكليني رواها في موردين : مورد بلفظ « لم يزر » ومورد آخر بلفظ « لم يقصر » وكذلك رواها الشيخ عن الكليني بكلا اللفظين ، وحيث أنا لا نعلم أيهما الصادر عن الإمام فلا يمكن الاستدلال بها .
ليست بصحيحة : إذ كتاب معاوية هو مجموعة من الأسئلة طرحها على الإمام عليه السلام ، فتارة سأله فيمن لم يقصر في العمرة وجامع وأخرى فيمن لم يزر وجامع ، ولذا ذكر الشيخ والكليني الرواية في بابين ، ولم كان ثمة اختلاف في النسخ لأشارا ليه ، مضافاً إلى أن الصدوق رواها من كتاب معاوية بلفظ « ولم يقصر » قال : وسأله معاوية عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ؟ قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وقال : وقلت له : متمتع قرض من أظفاره بأسنانه وأخذ من شهر بمشقص ، فقال : لا بأس به ليس كل أحد يجد جلماً » ورواها الشيخ أيضاً من كتاب صفوان عن معاوية بحذف الذيل بنفس اللفظة ، فلا بد من المصير إلى القول بتعدد الرواية ، أو سقوط رواية الكليني فقط عن الحجة لأنها منشأ الاختلاف .
أما صحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنه لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ؟ قال : عليك بدنة ، قلت : إني لما آتيتها قرضت بعض شعرها بأسنانيها ؟ فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شيء » فقوله عليه السلام « رحمها الله كانت أفقه منك » ليس بالضرورة أن الحلبي كان جاهلًا بالمسألة ، ومع التسليم فهي ظاهرة في الكفارة وصحيحة معاوية ناصة بعدمها ، فيقدم النص على الظاهر ، مضافاً إلى اعراض المشهور عنها فيما إذا كانت تستوجب الكفارة في حالة الجهل ، فتدبر .