استأنف السعي من رأس « 1 » .
وإذا ذكرها بعد خروجه من مكة لزمه الرجوع والاتيان بها في المحل مع عدم المشقة ، وإلّا أتى بها في الحرم « 2 » ، والأحوط له أن يستنيب من يصلها خلف المقام « 3 » ، وإن لم يتمكن فيكفي الاستنابة ، فإن لم يتمكن
هامش
( 1 ) مقتضى إطلاق الروايات الاتيان بالصلاة ثم البناء على السعي حيث قطعه سواء كان قبل النصف أو بعده ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام في رجل طاف طواف الفريضة ، ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر ؟ قال : يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعيتن ، ثم يعود إلى مكانه » ، بل في بعض الروايات الرخص في إتمام السعي ثم الرجوع إلى المقام والاتيان بالركعتين ، وصرّح الماتن دام ظله بأن الروايات وإن كانت مصححة للبناء مطلقاً لما أتى به لو قطعه للصلاة ، ولكن لا بد من رفع اليد عن إطلاقها لكبرى شرطية الموالاة في الطواف والسعي في النصف الأول ، وهو بمقدار أربعة أشواط ، وإطلاق عبائر الأصحاب في المقام محمول على هذا التفصيل ، قلت : هذا الحمل ربما فيه تسامح ، والشاهد عليه إطلاق صحيحة معاوية قال : رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت ؟ قال عليه السلام : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي » ولا مقيد لها بالنسبة لما أتى به من السعي ، بخلاف الطواف ، وراجع مسألة 335 .
( 2 ) تمسكاً بصحيحة أبي بصير : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أنيرجع ولكن يصلي حيث يذكر » ، وفي معتبرة ابن سدير قال : زرت فنسيت ركعتي الطواف ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام وهو بقرن الثعالب ، فسألته ، فقال : صل في مكانك » .
( 3 ) لرواية ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طوافالفريضة حتى يخرج ، فقال : يوكل » ، وفي صحيحة عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال : من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليه » ، لكن يستفاد من صحيحة معاوية عن رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال عليه السلام : فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلاد فلا يبرح حتى يقضيهما » قضائها في كل مكان وعدم وصول النوبة للاستنابة ، نعم الأحوط استحباباً الاستنابة والقضاء معاً .