تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مسألة 328 : الأظهر وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف بمعنى أن لا يؤخرها ويفصل بين الطواف والصلاة عرفاً « 1 » .
هامش
( 1 ) لجملة من النصوص ، ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ؟ قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان ، فليصلهما قبل المغرب » ، وفي صحيحة ابن حازم عنه عليه السلام « ولا تؤخرها ساعة ، إذا طفت فصل » ، وفي قبالها صحيحة ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا » فيمكن حمل الطائفة الأولى على نفي الكراهة بإتيان الصلاة في الأوقات المكروهة ، إذا التزم جماعة من العامة بكراهة ذلك ، ويؤيده عدم تعرض القدماء من الأصحاب لوجوب المبادرة ، وصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه ؟ فقال : نعم ، أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف » ، ومثلها موثقة إسحاق بن عمار ، وظاهرهما أن الفورية لدفع توهم الحظر عند العامة في أوقات الصلاة المحظورة ، وهذا مما يخدش في استظهار لزوم الفورية . وفي صحيحة معاوية عنه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين . . . وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصليهما » ، ودلالتها كما تقدم لتعرضه عليه السلام لدفع توهم الحظر فيكون الأمر وارداً هذا المورد ، لكن ذيلها شاهد بالفورية ، لتأكيده النهي عن التأخير بعد ما دفع توهم الحظر في صدر الجواب ، ولذا قوى الماتن دام ظله الشريف البناء على الفورية - ولعل فيه بعض التأمل - وهي تكليفية لا وضعية كما قد اختاره بعض الأعاظم المعاصرين .