بُعد بحيث يكون أمامه ويتسع الحيال كل ما ابتعد المصلي عن المقام كمثلث رأسه عند المقام وقاعدته عند جدران المسجد كما مرّ في بدء الطواف في محاذاة الحجر الأسود ، ومع تعذر ذلك فيتوخى الأقرب فالأقرب .
هذا في طواف الفريضة ، وأما في الطواف المستحب فيجوز الاتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختياراً « 1 » .
مسألة 327 : من ترك صلاة الطواف عامداً عالماً لم يبطل حجه وإن أثم لتأخيرها وترك الفورية ويبقى عليه وجوب أداءها فوراً ففوراً « 2 » .
هامش
( 1 ) ففي حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد » .
( 2 ) قد وقع الكلام : هل أن ركعتي الطواف من أجزاء النسك ، أم أنها لازم مترتب على الطواف كترتب الكفارة على سببها ، وعلى الأول فهل هي ركن يبطل النسك بتركها عمداً أو بالجهل التقصيري أم لا ؟
نسب للمشهور الثاني ، بل حكى في الخلاف عن قوم من أصحابنا أنهما غير واجبتين ، وفي المسالك : أن التارك عمداً لهما كالناسي ، وأن الأصحاب لم يتعرضوا لذكر الترك العمدي ، والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن ، وفي الرياض : أنه لا وجه لبطلان النسك ببطلانهما لأنها ليستا من أركان الحج ، وحكى عن والده الإشكال في صحة النسك ، ومال هو لذلك أيضاً ، وألحق الميرزا النائيني في مناسكه العامد بالناسي .
واستدل للأول بالاخبار البيانية الواردة في بيان واجبات العمرة والحج ، حيث تضمنت التعبير « طاف ثم صلى ثم سعى » الدالة لمكان التعبير بثم على الترتيب .