فيه بطل الشوط الذي وقع ذلك فيه وعليه أن يعيده « 1 » ، وإن كان ذلك عن جهل ونسيان « 2 » ، وكذا التسلق على حائطه على الأحوط « 3 » .
مسألة 307 : إذا قطع الطائف طوافه كأن يخرج من المطاف للخارج قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافه ولزمه الإعادة ، وإن قطعه بعد تمام الأربعة لعذر أو حاجة وداعي راجح بنى على ما تقدم وأتم ما بقي عليه من عدد الأشواط من الحجر الأسود « 4 » .
هامش
( 1 ) على المشهور ، تمسكاً بصحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال : قلت له : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر .
قال : يعيد ذلك الشوط » .
وما في صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : من اختصر في الحجر الطواف ، فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » .
فبقرينة بقية الروايات وصحيحة الحلبي المتقدمة يكون المراد من قوله « فليعد طوافه » أي شوطه ، ولعل ذيل النص فيه إيماء لذلك ، مضافاً إلى ما تقدم من كراهة بعض العامة من تسمية الطواف حول الكعبة بالشوط والشوطين والأشواط .
( 2 ) لإطلاق الروايات .
( 3 ) إذا الصعود عليه في حكم الاختصار ، إلا أن يقال أن المنهي عنه هو اختصاره بالدخول فيه وبالتسلق لا يصدق الدخول .
( 4 ) فالخروج قبل النصف يوجب بطلان الطواف لاعتبار الموالاة ، مهما كان منشأ الخروج ، وأما إذا كان بعد النصف من دون غرض راجح فيبقى هذا الفرض - وجوب الموالاة - تحت مقتضى القاعدة الأولية ، ولم يظهر لنا من كلمات الأصحاب أنهم يصححون الطواف مع الخروج من دون داعي راجح أو فرض عقلائي بمجرد الإرادة الاقتراحية عبطاً .
ففي صحيحة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة .
قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ، ولا في حاجة نفسه » .
وهذه الصحيحة دالة على عموم جواز القطع في النصف الثاني لمطلق الغرض العقلائي أو الشرعي دون القطع الاقتراحي ، وقوله عليه السلام « وإن كان طواف فريضة . . . لم يبن » يعني ما جاز له في طواف النافلة ، وهذا غير منافٍ للروايات المفصلة بين ما قبل النصف وبعده .
وفي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال : إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني طواف الفريضة - » .
وفي موثقة إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف .
قال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه . . » .
وفي رواية أبي الفرج قال : طفت مع أبي عبد الله عليه السلام خمسة أشواط ثم قلت : إني أريد أن أعود مريضاً .
فقال : أحفظ مكانك ثم اذهب فعده ، ثم ارجع فأتم طوافك » ، وفي صحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ؟ فقال : يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على طوافه » وإطلاقها مقيد بالروايات المتقدمة ، وبصحيحة أبان بن تغلب عنه عليه السلام في رجل طاف شوط أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته ، قال : إن كان نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن » .