تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كلا منهما بها . « 1 » الخامس : ستر العورة حال الطواف على الأظهر « 2 » ، ويعتبر في الساتر
هامش
( 1 ) قال الماتن دام ظله : تعرض السيد الخوئي قدس سره لصورتين ، الأولى : ان لم يمكنه الختان في سنة الاستطاعة وحكم بوجوه تأخيره إلى السنة القادمة لعدم تحقق الاستطاعة على افعال الحج بعد عدم دليل على مشروعية النيابة في الطواف عنه وهو لا يخلو من نظر ومنع ، لعموم مشروعية النيابة في الطواف لغير القادر كفاقد الطهورين ، هذا مع أن التأخير إلى السنة القادمة قديفوت الاستطاعة عرفا ، مضافا إلى عدم الفرق مع الصورة الثانية - وهي فيما إذا لم يمكنه الختان أصلا لضرر أو حرج - فان دليل النيابة في هذه الصورة هو بنفسه دليلا لمشروعية النيابة في الصورة الأولى . قلت : لكن في مصححة إبراهيم ابن ميمون - التي رواها المشايخ الثلاثة - عنه ( ع ) في الرجل يسلم فيريد ان يحج وقد حضر الحج ، أيحج أو يختتن ؟ قال : لا يحج حتى يختتن ، وإبراهيم ابن ميمون اعتمد عليه الصدوق في الفقيه وروى عنه أعاظم الرواة وفضلاء أصحاب الصادق ( ع ) وذكره العامة ووثقوه . وموثقة حنان قال : سالت أبا عبد الله ( ع ) عن نصراني اسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن ، أيحج قبل ان يختتن ؟ قال : لا ، ولكن يبدأ بالسنة فقوله عليه السلام في المصححة « لا يحج ، حتى يختتن » صراحة في عدم صحة الحج بدون الاختتان وان ضاق وقته ، ولم يتعرض لها الماتن دام ظله ، وكأنه غفل عنها . ( 2 ) لحسنة - أو صحيحة - المحمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : قال‌أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد مشرك بعد هذا العام » . ومحمد بن الفضيل هو محمد بن القاسم بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح الكناني . وقوله عليه السلام « لا يطوف بالبيت عريان » مما تواتر عن طريق الخاصة والعامة ، فالتوقف في السند عليل ساذج . وأما دلالة فإن النهي عن التطوف بالبيت عرياناً يمكن أن يقال أنه نهياً تكليفياً فلا يفيد الشرطية والمانعية ، إلا أن احتمال افادته ذلك لا يخلو من قوة ، فهو من قبيل استفادة شرطية الستر في الصلاة من النصوص الناهية عن التعري ، وليس الستر هنا بأعم من الستر في الصلاة - كما قد تومي إليه بعض الكلمات - بل النهي عن التعري لمكان العورة . ومنه يظهر التأمل في ما أفاده السيد الخوئي قدس سره من العراء وستر العورة عموم من وجه .