هامش
يختص بحالة العلم والتذكر لا مطلقاً ، أو أن الجهل بالحكم في هذا المورد في خصوص الحج مرفوع عن المكلف ، وقد حملها الشيخ على من طاف ناسياً ، ولا داعي للتوقف فيها لإرسالها إذ أن المرسل البزنطي والارسال بلفظ بعض أصحابه .
كما أن النقاش في مانعية النجاسة الخبثية في الطواف بضعف سند الروايات الدالة على ذلك في غير محله ، إذ رواية يونس ليس فيها من يتوقف فيه إلا الحكم بن مسكين ، وهو وإن لم يوثق لكن رواية بعض الأجلاء عنه - كابن أبي عمير والبزنطي وابن فضال وابن محبوب وغيرهم من العظماء - أمارة على حسنه ، وقد ذكره النجاشي في أصحابنا المصنفين ولم يقدح فيه ، مع أن دأبه القدح أو المدح ، وعده ابن عقدة في أصحاب الصادق عليه السلام وهو أربعة آلاف وقد وثقوا جميعاً ، واعتمد عليه الصدوق في الفقيه وأفتى بمضون رواياته كما وقع في عدة من طرقه إلى أصحاب المصنفات ، وهو لم ينفرد بالرواية عن يونس بل تابعة في رواية الشيخ محسن بن أحمد وهو وإن لم يوثق لكن روى عنه ابن أبي عمير وذكره الشيخ والنجاشي في أصحابنا المصنفين .
أقول : ويمكن تصحيح السند عن طريق تبديل الإسناد ، فإن يونس بن يعقوب له كتاب الحج وقد رواه الصدوق عن الحكم عنه ، ورواه الشيخ عن محسن بن أحمد عنه .
ورواه النجاشي عن أحمد بن محمد بن الصلت عن ابن عقدة عن محمد بن المفضل الأشعري عن ابن فضال عن يونس ، فكتاب يونس من مرويات ابن عقدة ، وقد روى الشيخ جميع كتب وروايات ابن عقدة عن ابن الصلت ، وهو من المشايخ المشتركة بين الشيخ والنجاشي ، وهو وان لم يذكر في كتب الخاصة فقد ذكره العامة وقال عنه الخطيب البغدادي : « كتبت عنه وكان صدوقاً صالحاً » .
فيمكن استحصال عدة طرق للشيخ إلى كتاب يونس حسب التتبع ، طريق ذكره في الفهرست وسنده حسن - بل صحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير عنه ، ومن