تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثالث : من الأمور المعتبرة في الطواف : الطهارة من الخبث « 1 » ، فلا يصح الطواف مع نجاسة البدن أو
هامش
القاعدة - أن المستحاضة سواء القليلة أو المتوسطة أو الكبيرة كما تستحل الصلاة بالوضوء أو الغسل فكذلك لا بد لها من إيقاع ذلك لأجل الطواف ، لأن المستحاضة دائم الحدث كالمبطون والمسلوس ، فلا بد لها - في اسباحة أحد الغايات الواجبة المشروطة بالطهارة - من ايقاعه لكل غاية ، ولا تكتفي بإيقاعه لغاية عن إيقاعه لغاية أخرى ، لأن الطهارة حكمية وليست حقيقية ، فمع استمرار الحدث تنتقض الطهارة وغاية ما حصل التعبد الحكمي بوجودها هي لأجل الغاية التي وقعت لأجلها ، فمن ثم توقع المتوسطة غسلًا واحداً لكل من الطواف والصلاة ، كما استفيد ذلك من ما ورد لمجموع صلاتها اليومية مع ابقاء وضوء لكل غاية ، والكثيرة توقع غسلًا لكل غاية كما استفيد ذلك من ما ورد من تكرارها الغسل لكل صلاة ، والاكتفاء بغسل واحد لكلا الصلاتين إنما هو بقدر أدائهما مع كونهما من فردي جنس غاية واحدة ، بخلاف الطواف والصلاة فإن مدتهما أكثر من كونهما فردي غايتين مختلفتين ، وكل هذا مطابق لمقتضى الاحتياط . ( 1 ) ومنع شرطيتها بعض الأعلام المعاصرين ، وتوقف صاحب الحدائق فيأصل وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الطواف لتعارض حسنة - مصححة - يونس ، وفيه : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج ويغسله ، ثم يعود في طوافه » مع مرسلة البزنطي عن بعض أصحابه قال : قلت له : رجل في ثوبه دم من ما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ؟ فقال : أجزأ الطواف فيه ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر » . ولكن : يمكن حمل الحديث على الجهل بالنجاسة أو بحكمها ، فهو من أدلة المانعية لتقرير الإمام عليه السلام له ، فتكون طهارة الثوب والبدن شرط ذكري