مسألة 225 : إذا جامع المحرم امرأته جهلًا أو نسياناً صحت عمرته وحجه ، ولا تجب عليه الكفارة « 1 » ، وهذا الحكم يجري في بقية المحرمات الآتية التي توجب الكفارة ، بمعنى أن ارتكاب أيّ عمل محرم على المحرم لا يوجب الكفارة إذا كان صدوره منه ناشئاً عن جهل أو نسيان « 2 » ، ويستثنى من ذلك موارد :
1 - ما إذا نسي الطواف في النسك وواقع أهله ، أو نسي شيئاً من السعي في عمرة التمتع فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي ، وما إذا أتى أهله بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم .
2 - من أمرّ يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان .
3 - ما إذا دهن عن جهل ، ويأتي جميع ذلك في محالّها .
هامش
( 1 ) تمسكاً بالنصوص ، ففي صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشى امرأتهوهي محرمة ، فقال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء » ، وغيرها من النصوص .
( 2 ) قال في المدارك : إنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً ، وفي الذخيرة : أنه المعروف من مذهبهم ، وفي الرياض : لا خلاف فيه مطلقاً ، وتدل عليه الروايات الكثيرة ، ففي صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » .