تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مسألة 224 : المحل إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفارة على زوجته وعلى الرجل أن يغرمها « 1 » ، والكفارة بدنة .
هامش
( 1 ) المقطوع في كلام الأصحاب أن المحل إذا جامع أمته المحرمة بإذنه عليه بدنة أو بقرة أو شاة ، تمسكاً بموثقة ابن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال : موسراً أو معسراً ؟ قلت : أجبني فيهما ، قال : هو أمرها أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني فيهما ، فقال : إن كان موسراً وكان عالماً أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسراً كان أو معسراً ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام » وحيث أنها في خصوص الأمة فإسراء الحكم إلى الزوجة الحرة لعل فيه شائبة الإشكال ، إلا أن يقطع بعدم الخصوصية ، بالنسبة للكفارة ، ولعله كذلك لصحيحة معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده » فإذا كانت القبلة كذلك ففي الجماع من باب أولى . ويدل على خصوص المقام صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها ، قال : عليها بدنة يغرمها زوجها » ، وقد جعلها السيد الخوئي قدس سره في خصوص المحرم الذي أحل من إحرامه ، ولعل فيه تأمل لعدم الخصوصية بشهادة الموثقة السابقة ، وكونها في الأمة لا يمنع التمسك بها في ثبوت الكفارة إذ لا خصوصية من هذه الجهة ، نعم ما ذهب إليه هو وجه الجمع بين موثقة عمار وصحيحة ضريس عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعدما أحرمت ، قال : يأمرها فتغتسل ، ثم تحرم ولا شيء عليه » . وهل الكفارة على المرأة ويغرمها الزوج ، أم هي على الزوج ابتداءً ، صريح الصحيحة الأول والموثقة الثاني ، ولعل الوجه فيه تحمّل السيد كفارات الإحرام عن عبده وأمته ، فتدبر .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 179 | أحمد الماحوزي