السعي وجب عليه - أيضاً - قضاء عمرته في الشهر اللاحق عقوبةً ، ولا يخرج من مكة حتى يؤديها « 1 » .
مسألة 221 : إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفارة والإتمام وإعادة الحج من العام القابل ، سواء كان الحج فرضاً أو نفلًا « 2 » ، بل الأقوى ثبوت الكفارة لو وطأ غير امرأته أيضاً « 3 » ، كما أن الأحوط - إن لم يكن أظهر « 4 » - إعادة
هامش
( 1 ) يشهد لذلك صحيحة بريد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » ومثلها دلالة صحيحة مسمع ، وهما وإن كان موردهما العمرة المفردة فعمرة التمتع هي أيضاً عمرة مفردة أدخلت في الحج ، فمن ثم اعتبر فيها كل ما اعتبر في المفردة إلا ما أخرجه الدليل كسقوط طواف النساء ونحو ذلك .
( 2 ) بلا خلاف في ذلك ، تمسكاً بالنصوص .
( 3 ) لظهور أخذ المرأة والأهل من باب الغلبة ، ويؤيده أخذ مطلق الرفث فيالآية القِرانيةفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة » ، ولذا قال في الانتصار : ومما ظن انفراد الإمامية به القول بأن المحرم إذا تلوط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة ، وأن ذلك جاري مجرى الوطأ في القبل ، ونظيره في الخلاف والتذكرة ، قلت : مذهب المالكية والشافعية والحنابلة بطلان الحج باتيان البهيمة ، ولم يخالف في ذلك سوى الحنفية .
( 4 ) لعدم اختصاص ثبوت الاتيان بالحج من قابل بجماع الزوجة بل يعم الزنا ، لظهور أخذ المرأة والأهل في الروايات من باب الغلبة ، ووجه التوقف بدواً التنصيص في الروايات بالاتيان بالحج من قابل في خصوص الزوجة ، بخلاف الأمر في ثبوت الكفارة فإن إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة شامل لغير الزوجة أيضاً .