تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
النساء « 1 » - لا صلاته - « 2 » . مسألة 220 : إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً سواء كان بعد السعي أو قبله لم تفسد عمرته « 3 » ، ووجبت عليه الكفارة وهي جزور ومع العجز عنه بقرة ومع العجز عنها شاة « 4 » ، فإن كان قبل
هامش
( 1 ) نصاً وإجماعاً ، والنصوص بذلك مستفيضة بل متواترة . ( 2 ) لكون امتداد الحرمة إلى صلاة الطواف مبني على جزئية الصلاة في الأعمال ، وهو خلاف المشهور ، ويشهد له معتبرة أبي بصير عنه عليه السلام في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسياً أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف » . ( 3 ) خلافاً للمشهور ، بل قيل بعدم الخلاف ، والظاهر من كلام المشهور عدم‌فساد النسك بمعنى البطلان بشهادة ما ذكروه في مسألة من أفسد نسكه بالجماع ثم أحصر كان عليه بدنة للافساد ودم للاحصار ، مما يدل على أنه لا يخرج من إحرامه بالجماع بل يبقى عليه ، ولا يتحلل إلا بالمضي وإتمام النسك ، قال في الغنية : « وليس للمخالف أن يقول إن الحج قد فسد بالوطىء الأول ، والثاني لم يفسده فلا يجب به كفارة ، لأنه وإن فسد بالأول فحرمته باقية بدليل وجوب المضي فيه ، فتعلقت الكفارة بالمستأنف منه » ، وشهادة الروايات الدالة على الفصل بين العمرتين ، الدال على أن لفظة الفساد بمعنى النقصان لا البطلان ، فتدبر . ( 4 ) على المشهور ، والروايات على ثلاث طوائف : ففي صحيحة معاوية أنه‌ينحر جزوراً ، وفي صحيحة الحلبي عليه جزور أو بقرة ، وفي صحيحة ابن مسكان عليه دم شاة ، ومقتضى الجمع بينها إما التخيير والحمل على الأفضلية ، وإما ما ذهب إليه المشهور بالترتيب بين الموسر ومتوسط الحال والفقير استئناساً بالروايات الواردة في بعض أحكام النظر ، ولصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام - في حديث - : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة » ، والذي يساعد عليه الاعتبار الأول ، إلا أن مخالفة المشهور مشكل فلا يترك الاحتياط .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 174 | أحمد الماحوزي