مرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع .
الثاني : وادي العقيق : وهو ميقات أهل العراق ونجد وكل من مر عليه من غيرهم ، وبداية هذا الميقات من « المسلخ » ، ويتوسطه « غمرة » ، وآخره بريد « أوطاس » الذي ينتهي ب « ذات عرق » « 1 » ،
هامش
( 1 ) الروايات في المقام على طوائف :
الأولى : ما دل على أن العقيق من المسلخ إلى ذات عرق ، ففي معتبرة أبي بصير قال عليه السلام « حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق » .
والثانية : ما دل على كون الميقات بطن العقيق ، كصحيحة معاوية بن عمار وفيها « فإنه صلى الله عليه وآله وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق » ، وفي مرسل ابن فضال « أوطاس ليس من العقيق » وفي صحيحة معاوية الأخرى « آخر العقيق بريد أوطاس » .
والثالثة : ما دل على دخول « البعث » على ما قيل ، كما في صحيحة معاوية عنه عليه السلام « أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلًا بريدان » .
والرابعة : ما دل على أفضلية الإحرام من أول العقيق ، كما في موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال : من أوله أفضل .
وقد توهم من الطائفة الثالثة إدخال « البعث » في العقيق ، وهو غير صحيح ، إذ فرق بين منطقة « البعث » ومنطقة « بريد البعث » ، والداخل في الميقات الثاني دون الأول ، ومن الواضح أن مقدار البريد شاملًا للمسلخ وما دونه بطرف غمرة لأن المسافة بين المسلخ والبعث ستة أميال ، وهو نصف بريد ، والمسلخ يتوسط بين البعث وغمرة ، فحينئذ ينطبق مفادها على الروايات الدالة على أن أول العقيق هو المسلخ ، وأما ما دل على أن ذات عرق خارجة ، كالذي لسانه « آخر العقيق بريد أوطاس » فلاينافي ذلك لأنه لم يأخذ أوطاس كحد ، بل أخذ البريد المضاف إليه ، وما بين أوطاس وذات عرق هو بقدر البريد ، فيكون ذات عرق هي آخر العقيق ، بمعنى الحد ، والبريد المزبور آخره بمعنى الجزء الأخير .
وصحيحة الحميري الآتية لا تقاوم تظافر دلالة الروايات الأخرى الدالة على كون المسلخ أفضل ، وإنه كلما أخره قل الفضل حتى ينتهي به الأمر إلى ذات عرق .